الرسول ( ص ) انه لا ينبغي للعالم ان يسكت على علمه ولا ينبغي للجاهل ان يسكت على جهله ، وقد قال اللَّه :
« فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ »
وينبغي للمؤمن ان يعرف عمله على هدى أم على خلافه
ولكن ذلك العموم لا يطارد الخصوص ، إذ لا عسر ولا حرج ، وكما تخصّصه وآية الذكر آية الزمر ، وكما إذا تمكنت من سئوال الإمام المعصوم لا يحل لك ولا يكفي سئوال من سواه ، كذلك السئوال عن أي كتاب وعندك كتاب اللَّه وعلى هامشه سنة رسول اللَّه ،
وقد يروى عن الإمام الصادق ( ع ) : « العلم ثلاثة كتاب وسنة ولا أدري »
فليس وراء الكتاب والسنة ، وأمّا يصدقانه ، إلّا « لا أدري » فإنه - إذا - علم و « أدري » جهل ، لأنه غير مسنود إلى علم أو أثارة من علم .
وكما أن أفضل الذكر هو القرآن ، كذلك اعلم أهل الذكر هو رسول القرآن ، ثم أهله المعصومون وهم أهل الذكر : القرآن ، وأهل الذكر :
رسول القرآن « 1 » ومن ثم سائر العلماء الربانيين الأمثل منهم فالأمثل علما وتقوى وعقلية أمّا هيه من شروطات الذكر الحجة .
« . . وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ »
فان القرآن هو أصل الذكر وفصله ، بيانا وافيا لما نزل إلى أنبياء اللَّه من قبل ، وأفضل أهله هو الرسول فاسألوه
« إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ »
-
« لِتُبَيِّنَ
. .
وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ »
في معانيه ومغازيه .
هنا « لتبين » تلمح صارحة ان رسول القرآن بيان للقرآن بالقرآن :
هامش
( 1 ) . في غاية المرام نقلا عن الحافظ محمد بن مؤمن الشيرازي في كتابه المستخرج من تفاسير الاثني عشر في تفسير هذه الآية يعني فاسألوا أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ومهبط الملائكة ، فو اللَّه لا يسمى المؤمن مؤمنا الا بمحبة علي بن أبي طالب
وفي تفسير الثعلبي عن جابر لما نزلت هذه الآية قال علي ( عليه السلام ) نحن أهل الذكر ،
و
في تفسير يوسف