تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
محمد ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) . هذه هي سنة الرسالة الإلهية كعادة مستمرة طول الخط الرسالي :
« قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ » ( 44 : 9 )
ولا رسالتي بدعة بين الرسالات ، فإنها سلسلة موصولة بين اللَّه وبين العالمين ، و
« لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ » ( 2 : 285 )
رسالة واتجاها . فلا هم حاملون مشيئة اللَّه تكوينيا حتى يحملوا عباد اللَّه على طاعته ، كيف ! واللَّه هو نفسه لا يحمل خلقه هكذا على طاعته أو يزجرهم عن
هامش
عنى بذلك اليهود والنصارى - فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) سبحان اللَّه وهل يجوز ذلك إذا يدعونا إلى دينهم ويقولون إنه أفضل من دين الإسلام ؟ فقال المأمون : فهل عندك في ذلك شرح بخلاف ما قالوا يا أبا الحسن ( عليه السلام ) فقال : نعم - الذكر رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ونحن أهله وذلك بين في كتاب اللَّه عز وجل حيث يقول في سورة الطلاق :« فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ »فالذكر رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ونحن أهله فهذه التاسعة ، ولقد اخرج تفسير أهل الذكر بالرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) وبالعترة الطاهرة عليهم السلام جماعة من الحفاظ والمؤلفين والمفسرين من إخواننا منهم الطبري في تفسيره ( 14 : 69 ) عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) في الآية قال : نحن أهل الذكر و الثعلبي كما في العمدة لابن بطريق ص 150 عن جابر الجعفي لما نزلت هذه الآية قال علي ( عليه السلام ) نحن أهل الذكر ، وابن كثير في التفسير ( 2 : 570 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) مثله والقطان في تفسيره كما في كفاية الخصام 338 روى نزول الآية في علي ( عليه السلام ) والحافظ محمد بن مؤمن الشيرازي في المستخرج من التفاسير الاثني عشر كما في الكفاية في الآية أي فاسألوا عن أهل البيت واللَّه ما سمى المؤمن مؤمنا الا بسبب حب علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وأبو الثناء الآلوسي في روح المعاني ( 14 : 134 ) . أورد اختصاصهم بأئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) والقندوزي في ينابيع المودة عن الثعلبي عن جابر عن علي ( عليه السلام ) نحن أهل الذكر ( تعليقات إحقاق الحق لسماحة الحجة المرعشي النجفي ( 3 : 482 - 483 ) .