تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
يشاء وعلى اية حال « فإرادته احداثه لا غير ذلك » « 1 » فلو ان « كن » هنا قول فليكن له مخاطب ، وكون المخاطب قبل الخطاب أو حينه يحيل تكوينه ، فإنه تكوين للكائن ، فإنما هي إرادة تتعلق بتكوين غير الكائن ، إما في أصله كالكائن الأول : المادة الأمّ ، فإنه تكوين لا من شيء ، أم في تحويره تكوينا للشيء شيئا آخر ، فإنه تكوين من شيء ، و « كن » يعمهما مهما اختلف تكوين عن تكوين . والشيء المراد تكوينه في البعث ليس إلّا خلق الأمثال ، فالأرواح كائنة كما هيه ، والأجساد بموادها كما هيه ، وكل ما حصل هنالك بالموت هو انفصال الروح عن هذا البدن ، ثم تحول البدن رميما رمادا ، فلا معاد في
هامش
( 1 ) . في الكافي باسناده عن صفوان بن يحيى قال قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) أخبرني عن الإرادة من اللَّه ومن الخلق - قال : الإرادة من الخلق الضمير وما يبدو لهم بعد ذلك من الفعل ، واما من اللَّه تعالى فإرادته احداثه لا غير ذلك لأنه لا يروّي ولا يهم ولا يتفكر وهذه الصفات منفية عنه وهي صفات الخلق ، فإرادة اللَّه الفعل لا غير ذلك يقول له : كن فيكون بلا لفظ ولا نطق بلسان ولا همة ولا تفكر ولا كيف لذلك كما أنه لا كيف له . و في الدر المنثور 4 : 118 - أخرج أحمد والترمذي وحسنه وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في شعب الايمان واللفظ له عن أبي ذر عن رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) قال : يقول اللَّه يا ابن آدم كلكم مذنب إلّا من عافيت فاستغفروني اغفر لكم وكلم فقراء الا من أغنيت فسلوني أعطكم وكلكم ضال إلا من هديت فسلوني الهدى أهدكم ومن استغفرني وهو يعلم اني ذو قدرة على أن اغفر له غفرت له ولا أبالي ولو أن اوّلكم وآخركم وحيكم وميتكم ورطبكم ، ويابسكم اجتمعوا على قلب أشقى واحد منكم فأنقص ذلك من سلطاني مثل جناح بعوضة ، ولو أن اوّلكم وآخركم وحيكم وميتكم ورطبكم ، ويابسكم سألوني حتى تنتهي مسألة كل واحد منهم فأعطيتهم ما سألوني فأنقص ذلك مما عندي كغرز إبرة لو غمسها أحدكم في البحر وذلك اني جواد ماجد واحد عطائي كلام وعذابي كلام انما أمري لشيء إذا أردته ان أقول له كن فيكون .