تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
تجعلون لهم شقا من الألوهية وللَّه شقا آخر ، بل وشقهم أوفر وأوقر من شق اللَّه حيث كنتم تعبدونهم من دون اللَّه ، وتؤصّلونهم في مقدرات الحياة دون اللَّه ؟ فأين هؤلاء الآلهة المختلفة ؟ وإذ ليس لهم جواب إلّا السكوت ، اختجالا من موقفهم البائس اللعين ، وأنهم لا يجدونهم كما كانوا يزعمون ، بل
« إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ » ( 21 : 98 )
ف
« لَوْ كانَ هؤُلاءِ آلِهَةً ما وَرَدُوها وَكُلٌّ فِيها خالِدُونَ » ( 21 : 99 )
. لذلك يأتي الجواب من الذين أوتوا العلم
« إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكافِرِينَ »
آلهة ومألوهين ، واما المعبودون الصالحون ، الرافضون لعبادتهم ، ف
« إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ » ( 21 : 101 )
. وترى من هم
« الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ »
هنا وجاه المشركين الجاهلين ؟ أهم كافة الموحدين ، وقد عبر عنهم في آيات عدة هكذا
« وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوابُ اللَّهِ خَيْرٌ » ( 28 : 80 )
« وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ » ( 22 : 54 )
« شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ . . » ( 3 : 18 )
. وكما عبر عن المشركين بالذين لا يعلمون :
« وَقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ لَوْ لا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينا آيَةٌ » ( 2 : 118 )
؟ . إنهم كل من اذن له الرحمن وقال صوابا ، إذ
« لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَقالَ صَواباً » ( 78 : 38 )
فلا يختص بالمعصومين مهما كانوا أليق وأحرى ، أم يختص بهم كرامة لهم ولأنهم أليق بذلك وأولى ، أم هم الأصلاء الأولون ويتبعهم الباقون كما اتبعوهم يوم الدنيا وذلك أشد على الكافرين وأخزى ، رغم ما كانوا يخزون المؤمنين بايمانهم يوم الدنيا ، ولو كان هذا القول مخصوصا بهم لجيء بما يخصهم ك « المخلصين - السابقين - والمقربين » ! .