وقد تلمح « كاملة » للكفار ان اللَّه لا يحمل عصاة المؤمنين أوزارهم كاملة ، لمكان اختصاصهم هنا ب « كاملة » وذلك مسرود في آيات التكفير لهم بتوبات أم شفاعات أم تكفير لسيئات باجتبات كبائر المنهيات .
ذلك المكر الماكر وليس مبتكرا من هؤلاء ، فليسوا - هم - اوّل من ينكر واوّل من يمكر و :
قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ
26 ليسوا هم بدئا وبدعا من الماكرين المضلّلين
« وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ »
من حماقى الطغيان ، حيث كانوا كأمثالكم ، يأتون - بزعمهم - بنيان الشرعة الإلهية من قواعدها ، وقد أتوا كتابات اللَّه والقرآن العظيم ، وهي القواعد الرسالية ، كما أتوا الرسل ، ولم يكونوا ولن ، ان يهدموا بنايات القواعد الرسالية
« فَأَتَى اللَّهُ »
بقوته القاهرة باطنة وظاهرة « بنيانهم » الذي بنوا ريبة في قلوبهم في تهديم بنايات الرسالات « من القواعد » اجتثاثا لها من جذورها
« فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ »
إبطالا لكيدهم من حيث لا يتوقعون فقد كان
« بيت غدر يجتمعون فيه إذا أرادوا الشر » « 1 »
و
« بيت مكرهم » « 2 » .
هامش
الآية يعني ليستكملوا الكفر ليوم القيامة ، واما قوله : ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم - يعني يتحملون كفر الذين يتولونهم .
( 1 ) . نور الثقلين 3 : 49 عن تفسير العياشي عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال في الآية : . . .
( 2 )
المصدر عن أبي السفاح عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) من القواعد يعني بيت مكرهم .