تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً » ( 20 : 114 )
وعن أن يحرك به لسانه
« لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ » ( 75 : 16 )
. ومن ثم استعجال في امر الجهاد والدفاع ذريعة للحفاظ على كيان الإسلام وتأسيس دولة الإسلام ، ولكن
« فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ » ( 2 : 109 )
. ثم انتصارات للمسلمين تلو بعض ولحد الدولة الإسلامية العالمية الموعودة زمن المهدي من آل محمد عليهم السلام ، وما إلى ذلك من بعدي الأمر : شرعة ودولة تضمن تطبيقها ، فأمر الشرعة بلا دولة - كأمر الدولة بلا شرعة - أمر إمر ، والجمع بين الأمرين بكما لهما هو بغية كل مؤمن باللَّه ، وهو لعبة الاستهزاء لكل كافر باللَّه . ف
« أَتى أَمْرُ اللَّهِ »
بشارة للأولين ونذارة للآخرين الذين كانوا يستعجلونه مستهزئين ومستهترين ، هارعين إلى أذى المؤمنين . فالفريقان - إذا - مستعجلان لذلك الأمر الآتي من ذي قبل ، بشأن استقباله ، فريق يستبشرون ، وآخرون يستهزءون . والشرعة القرآنية في بعديها حكما وحكومة
« كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ » ( 48 : 29 )
فهكذا
« أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ »
. إذا فكل امر مستقبل مستعجل به لكتلتي الإيمان والكفر مطوي في ذلك الأمر ، سواء أتى ماضيا بنفسه ويأتي مستقبلا بكما له ، أم أتى ماضيا بنظيره ، ثم المستقبل يستقبل ذلك النظير ، كما هي سنة اللَّه للمؤمنين وللكافرين على مدار الزمن . ف
« سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ »
حيث يظهر في الأمر الآتي توحيده