تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
مضى أم يعمه والحال والاستقبال . انه امر انتصار الحق واحتضار الباطل ، بعد ما نكب الحق في العهد المكي من قبل السلطات والدعايات الشركية الحمقاء ، فيشمل امر الدولة الاسلامية التي أسسها الرسول في المدينة :
« فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ »
( 2 : 109 ) وكما يشمل انتصارات مستقبلة أخرى للمؤمنين ونكبات لآخرين . إذا فهو « خروج محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) » « 1 » ثم خروج القائم من آل محمد ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) « 2 » ثم خروج الأموات يوم
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 4 : 109 - اخرج ابن مردويه من طريق الضحاك عن ابن عباس في الآية قال : خروج محمد ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) . ( 2 ) المصدر : 110 - اخرج ابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه والحاكم وصححه عن عقبة بن عامر قال قال رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : تطلع عليكم قبل الساعة سحابة سوداء من قبل المغرب مثل الرّس فما تزال ترتفع في السماء حتى تملأ السماء ثم ينادي مناد أيها الناس فيقبل الناس بعضهم على بعض هل سمعتم فمنهم من يقول : نعم ومنهم من يشك ثم ينادي الثانية ، يا أيها الناس فيقول الناس هل سمعتم فيقولون : نعم - ثم ينادي أيها الناس« أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ- قال رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) فوالذي نفسي بيده ان الرجلين لينشران الثوب فما يطويانه وان الرجل ليملأ حوضه فما يسقي منه شيئا وان الرجل ليحلب ناقته فما يشربه ويشغل الناس . أقول : هذا ينطبق على خروج المهدي ( عليه السلام ) وكما في نور الثقلين 3 : 38 عن كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى أبان بن تغلب قال قال أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) اوّل من يبايع القائم ( عليه السلام ) جبرئيل ينزل في صورة طير ابيض فيبايعه ثم يضع رجلا على بيت اللَّه الحرام ورجلا على بيت المقدس ثم ينادي بصوت ذلق تسمعه الخلائق : أتى امر اللَّه فلا تستعجلوه . و في تفسير البرهان عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في الآية قال هو أمرنا امر اللَّه عز وجل فلا يستعجل به يؤيده بثلاثة أجناد الملائكة والمؤمنين والرعب وخروجه كخروج