لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( 15 ) وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ( 16 ) أَ فَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ( 17 ) وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 18 ) وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ ( 19 )
وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ ( 20 ) أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ( 21 )
إنها سورة النحل حيث تذكر في عداد النعم البارعة سيرة النحل بما نحلها اللَّه فانتحلت ، ولماذا « النحل » والسورة تعالج موضوعات العقيدة الكبرى : الألوهية والوحي والبعث ، مع إلمام بموضوعات جانبية أخرى ، هي في ظاهر الحال أحرى ان تتسمى السورة بأسمائها ؟
علّه اشعارا بتحليق القرآن سورا بأسمائها وآياتها كل اسم ورسم ، وإشارة إلى أن مثل النحل والنمل والبقرة والفيل امّا هي من هذا القبيل وما فوقها وما دونها ، كل ذلك على حد سواء في ميزان اللَّه ، خلقا وحكمة بارعة ف
« إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها . . »
وفي النحل صلة بوحي النبوة حيث يوحى إليها مهما اختلفت مراتبه :
« وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ . . . »
فكما الجن والإنسان والملائكة ، لكلّ سورة ، ومن النبيين لكل سورة ، ومن الكائنات شمسا وقمرا وبروجا ، إمّا ذا من مختلف الكائنات حية وميتة ، كذلك للنحل والنمل والعنكبوت ، كما للبقرة والفيل ، لان خلق اللَّه كلها من فعل اللَّه ، لها أهميتها لمن تدبر
« سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ »
.