تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
وكما أن القرآن كتاب تدوين تشريع يحلق على كتاب التكوين ويجاوبه على أية حال ، كذلك أسماء سوره تحلق على كل الكائنات ، حية وميتة ، ظاهرة وباطنة ، أرضية وسماوية ، دنيوية وأخروية إمّا هيه ، طبقا عن طبق ونسخة طبق الأصل ، حيث الكاتب لكلا الكتابين واحد هو اللَّه الواحد القهار . وتراها مكية كلّها أم مدنية كلها ؟ جوّ السورة يلمح بمكيتها إلا آيات عدة ، كآيتي الهجرة « 1 » وآية التبديل « 2 » والارتداد « 3 » والمعاقبة « 4 » أمّاهيه كاضرابها ، فهي مدنية لأقل تقدير بينها ، ولمحة أخرى انها مكية ومدنية نازلة قرب بعض ، وقد تكون من آية الهجرة الأولى مدنية وما قبلها مكية ، نازلة هي وتلك وراء بعض دونما فصل ، أم بفصل غير فاصل ، هذا ولكنما احتمال مكية آيتي الهجرة قائم إذ قد تعنيان الهجرة الأولى ، وآية التبديل والارتداد تعمان العهدين المكي والمدني ومكيتها أولى ، حيث الإكراه على الارتداد لم يكن إلّا فيها ! وآية المعاقبة لا تختص حالة الحرب غير الموجودة في مكة ، فقد تعني المعاقبات الشخصية المناسبة جو مكة ، أو الحربية بالنسبة للمدنية كضابطة شاملة للعهدين . اجل مثل قوله تعالى
« وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ »
لا تناسب
هامش
( 1 ) .« وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً . . . » ( 41 )« ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا ثُمَّ جاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ »110 . ( 2 ) .« وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ قالُوا إِنَّما أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ »101 . ( 3 ) .« مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ . . »106 . ( 4 ) .« وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ »126 .