تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
اقصر نظرك على ما آتيناك
« وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا »
( 18 : 28 ) ف
« ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى »
. .
« وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى »
، فلا يمدن إليهم ومتاعهم نظرة اهتمام ، أو نظرة استجمال أو تمنّ على أية حال ، فإنه شيء زائل باطل ، وهو معه الحق الباقي
« سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ »
! . وليس القصد هنا اقتناع المحرومين بحرمانهم دون تعرض للمتميعين ، حين تختل الموازين الجماعية وينقسم المجتمع إلى حارمين ومحرومين ! وانما القصد إلى معنى خاص في ذلك السياق بمكة التقية للحفاظ على كيان الدعوة والداعية والمؤمنين ، والموازنة بين الحق الكبير والعطاء العظيم الذي أوتيه الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) والمتعة الصغيرة الحقيرة التي اوتوها ! ومن ثم في المدينة القوة يتصدى لهم كما يجب ، ودون طمع في مال أو منال على أية حال ! . وهنا
« أَزْواجاً مِنْهُمْ »
تقصر متاع الحياة على بعض الكفار دون بعض ، والأزواج الممتّعون أعم من أزواج الجنس ذكرا وأنثى ، أم أزواج الاقتصاد ، أو العقيدة كسائر الكفار فإنهم أزواج ، فالكفر ملة واحدة ، و
« ما مَتَّعْنا بِهِ »
هي
« زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا »
من أعوان وبنين ، أم دولة المال أو دولة الحال ، أم اية زهرة دنيوية فانية ، وذلك عزاء اللَّه لرسوله العظيم وعلى حد قوله ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : « من لم يتعز بعزاء اللَّه تقطعت نفسه على الدنيا حسرات ، ومن رمى ببصره إلى ما في يدي غيره كثر همه ولم يشف غيظه ، ومن لم يعلم أن للَّه عليه نعمة إلّا في مطعم أو ملبس فقد قصر علمه ودنا عذابه ، ومن أصبح على الدنيا حزينا أصبح