ف
« سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي »
هي آيات سبع من القرآن المثاني ، ولا سبع في القرآن منضّدة تليق بهذه المكرمة البارعة إلّا فاتحة الكتاب « 1 » كما تواتر بها الحديث من طريق الفريقين ، وكما أن لهذه السبع منزلتها بين سائر القرآن ، كذلك مثانيها ، وقد ذكرنا سبعا من مثانيها في تفسير السبع المثاني : فاتحة الكتاب ، فلا نعيد .
ولان مثانيها تفوق سائر المثاني نراها تتسمى في الروايات ب « السبع المثاني » والنص هنا
« سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي »
وان كانت « المثاني » علّها تعم القرآن وسواه مما يثنى ، وهذه السبع خير ما يثنى قرآنا وسواه ، فلا تعني
« سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي »
إلّا سبع الفاتحة وكما
تواتر عن النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) « فاتحة الكتاب هي السبع المثاني » « 2 » .
ف
« الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ »
قرينا وقسيما لما آتاه اللَّه يلمح ان السبع أعظم القرآن وأقواه مثاني ، وهو الحق يقال إنها تجمع القرآن كله محكمة مختصرة ، والقرآن العظيم تفسير وتفصيل لها عظيم .
و « آتيناك » في جمعية الصفات ، وبعد تاكيدي : لقد ، تجمع في السبع والقرآن العظيم كافة العطيات الربانية لأعلى قممها وأعلى قيمها ! .
ولو كانت للرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) عطية مثلها لردفت بها ، أم لو كانت فوقها لفضلت عليها ، لكنها عطية منقطعة النظير في كيان
هامش
( 1 ) . هو قول علي وعمر وابن مسعود وأبي هريرة والحسن وأبي العالية ومجاهد والضحاك وسعيد بن جبير وقتادة ، وأئمة أهل البيت اجمع .
( 2 ) . منها ما في الدر المنثور 4 : 105 - اخرج الدارمي وابن مردويه عن أبي بن كعب قال قال رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : أقول : وقد فصلنا البحث حول المثاني وأخرجنا شطرا من أحاديثها في سورة الحمد فراجع .