الرذائل السبع ، ويا للسبع من مكرمات في التكوين والتدوين ، سماوات سبع دأر صنون سبع ، وأيام الأسبوع السبعة كآيات آفاقية سبع ، ومعها آيات انفسية سبع « 1 » ثم الطواف بالبيت سبع والسعي سبع ورمى الجمرات سبع .
والسبع الثاني تحلق على المثاني الآفاقية والأنفسية والأحكامية ، نسخة اجمالية عن كتابي التكوين والتدوين ، منقطعة النظير بين المثاني كلها .
فلما أوتيت يا حامل لواء الحمد
« سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ »
ف :
لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ ( 88 )
.
« لا تَمُدَّنَّ
. . .
مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى . وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى » ( 20 : 132 )
.
ترى الرسول قد يمد عينيه إلى ما متّعوا به رغبة فيه وطلبا له وهو اعبد العابدين وازهد الزاهدين ؟ كلا ! ومد العينين هنا قد يعني استعجابا من متاعهم أو استعظاما لما أوتوا وهم كافرون ، لا !
« أَ يَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ . نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ »
( 23 : 56 ) . والرسول لم يكن ليمد عينيه باي مدّ ، رغبة أو استعظاما ، والنهي لا يدل على اقتراف سابق ، فقد يكون تأكيدا لاستمرار الترك وليعلم الناس انه ترك مفروض فيتبعوه في تركه .
هامش
( 1 ) . هي : الفطرة - العقل - الصدر - القلب - اللب - الفؤاد ، ومع الكل الروح ، وهذه هي وجوه الانسانية الباطنة ، ثم الوجوه الظاهرة هي الحواس الخمس ، وإقامة الوجه للدين حنيفا في آيتها تعني هذه الوجوه كلها بكل الوجوه .