البشير النذير وعلى حد
قوله ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : « ومن أوتي القرآن فظن أن أحدا من الناس أوتي أفضل مما أوتي فقد عظم ما حقر الله ، وحقر ما عظم الله » « 1 »
وايتاءه ليس فقط نزوله ، بل وقراءة وتفهما وايمانا وتطبيقا ونشرا ، وفي كل ذلك يربو القرآن على ما سواه على مرّ الزمن ، ولان فيه تبيان كل شيء ، وليس في سواه إلّا تبيان لبعض الشيء مهما كان وحيا أو سواه .
و « المثاني » جمع علّها لمثنى : المعطف ، فهي المعاطف ، يعطف بعضه إلى بعض ، وينطق بعضه ببعض ، وكما يعطف الفطر والعقول إلى نفسه ، وهو متعاطف مع الكون كله ، وأثناء الوادي معاطفه وأجراعه ، وكل شيء عطفته فقد ثنيته .
أم لمثنى الاثنين لما يثنى ويتجدد حالا بعد حال من فوائده « لا يعوج فيقام ولا يزيغ فيستعتب ولا تنقضي عجائبه » وكما تتكرر عجائبه لفظيا ومعنويا بقمة الاعجاز فيهما ، وكما هو مثنى النزول محكما ومفصلا .
أم من الثناء ، فان القرآن ثناء على اللَّه ، وثناء على أهل اللَّه ، وثناء ممن يتلوه حق تلاوته ، ومثلث المثاني صادق في تلك المثاني .
و
« سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي »
وهي أم الكتاب لها رؤوس الزوايا من معاني المثاني ، عطفا وثناء وتكرارا ، في نفسها وبالنسبة للقرآن العظيم ، ثم ومثاني أخرى ليست فيما سواها من القرآن .
فالسبع المثاني آيات سبع تغلق أبواب الجحيم السبع ، ولأنها تقضي على
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 3 : 29 عن أصول الكافي بسند عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال قال رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : . . .