تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
أئمة الضلال :
« يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ »
وكل ذلك مبين في حقه وباطله ، في أولاه وأخراه .
وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ ( 80 )
. الحجر اسم واد كان يسكنه ثمود قوم صالح ، فهم ثمود المذكورون في القرآن ( 26 ) مرة ، مما يدل على مدى طغيانهم وعذابهم ، فلذلك تتسمى هذه السورة باسم واديهم دون الطغاة الآخرين المذكورين فيها ! وكيف هنا وفي أصحاب الأيكة « كذب المرسلين » ولكلّ رسول واحد معروف ؟ لأنهم كانوا مكذبين بالرسالة الإلهية عن بكرتها ، كانت مع شعيب أم صالح امّن هو ، إذا فتكذيبهم برسول واحد تكذيب المرسلين أجمعين ، وهناك بين المكذبين من يصدقون رسولا أم رسلا ويكذبون آخرين . ولان الرسالة الإلهية ذات طبيعة وسنة واحدة ، ففي الحق تصديق بعض وتكذيب بعض لا يساعد حق الرسالة ، فالمؤمنون ببعض وهم كافرون بآخرين ، في الحق هم كافرون بالكل ، مهما كانوا حسب الظاهر مصدقين بمن يشتهون . ولكنما الكفر الصراح بأصل الرسالة هو انحسه وأنجسه كما في أصحاب الأيكة وأصحاب الحجر ، ولذلك يفرد تكذيبهم المرسلين بالذكر ، دون المصدقين بعضا .
وَآتَيْناهُمْ آياتِنا فَكانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ ( 81 )
والإعراض عن آيات الرسالة اعراض عن الرسالة ككل دونما تبعيض ، و « آياتنا » هنا تعني خاصة الآيات التي تصلح لهم وتصلحهم دون آيات الرسالات كلها ، أم إن آية واحدة لرسالة هي آيات الرسالات كلها ، لأنها كلها ذات دلالة واحدة ، مهما اختلفت صورها ، حيث السيرة واحدة .