والسبيل فينا مقيم » « 1 »
وهو السبيل الرسالي مهما لم يكونوا هم من المرسلين ،
و « لا يخرج منا ابدا » « 2 »
إذ لا نبي بعد محمد ولا أئمة بعدهم فإلى اين يخرج ذلك السبيل ؟
و « السبيل طريق الجنة » « 3 »
إذ لا سبيل إليها إلّا دعوة الرسالة والولاية .
واما الآيات في قوم لوط ، ومنها العلامات الدالات على واقع الواقعة المزمجرة المدمرة ، من بقايا الآثار
« إِنَّها لَبِسَبِيلٍ »
للعابرين « مقيم » سبيل هو مقيم لم ينمح بعد ولم يعف اثره ، فالذين يمرون بين الحجاز والشام يشاهدون تلك الآيات ، فان قرى لوط هي في طريق مطروق بينهما ، والسبيل إلى الحجاز مقيم ما قام الإسلام ، وهي بنفس السبيل .
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ ( 77 )
.
هناك « في ذلك آيات للمتوسمين » وهنا
« لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ »
علّه حيث التوسم ظرف للتعرّف إلى آيات وهو لبالغي الايمان ، واما الايمان - فقط - أيا كان ، فلأهله « آية » : ان اللَّه
« يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَيَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ »
.
ولكنما « المتوسمين » تشمل كافة المؤمنين ، لأنهم درجات كما هم ، إذا
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 3 : 22 عن أصول الكافي أحمد بن مهران عن عبد العظيم بن عبد اللَّه الحسني عن ابن أبي عمير قال أخبرني أسباط بياع الزطي قال : كنت عند أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) فسأله رجل عن قول اللَّه عز وجل : ان في ذلك لآيات للمتوسمين « وانها لسبيل مقيم » قال : . .
( 2 )
المصدر بسند عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في الآية فقال : هم الأئمة وانها لبسبيل مقيم قال : لا يخرج منا ابدا .
( 3 )
المصدر عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : نحن المتوسمون والسبيل فينا مقيم ، والسبيل طريق الجنة .