الماضين في المستثنى منهم في
« لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ »
.
والغابر - لغويا - هو الماكث بعد مضي من هو معه ، وهو هنا يعم مكوث العمر انها كانت
« عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ » ( 37 : 135 )
ومكوث أمر الكفر حيث ظلت كافرة وقد مضى من معها من أهله عن الكفر وآمنوا به كلهم أجمعون ، وكذلك غابر كلمة العذاب التي حقت على الكافرين .
و « قدرنا » هنا يعم تقدير عمرها ، وتقدير كفرها ، ثم تقدير عذابها ، تقديرا دون تسيير في أوسطها حيث اختارت هي الكفر :
« فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ »
ثم الأخيرة هي من مخلفاته ، وتقدير غابر العمر إملال وامهال لفسح المجال علّها ترجع عن غيها ، أم تطول حجة اللَّه عليها فيطول عذابها جزاء وفاقا .
ذلك عرض العذاب على آل لوط في لقياهم لإبراهيم وقد جادل وسمع الجواب .
ثم من عند القائد الأعظم إلى صاحب لواء في رسالته الجزئية ليخبروه بذلك الخطب :
فَلَمَّا جاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ ( 61 ) قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ ( 62 )
.
« آل لوط » هنا هم لوط وأهله ، وهو شخصيا محط لهذه الرسالة ، لذلك هو الذي
« قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ »
وهنا نصدق تماما أن « سلام على آل ياسين » يعني ياسين : محمدا وآله المعصومين ، وكذلك سائر الآل إلّا ان تدل قرينة على خروج الأصل لاختصاصه كما نصلي على محمد وآل محمد ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) .
« وَلَمَّا أَنْ جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً وَقالُوا لا تَخَفْ وَلا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ » ( 29 : 33 )