تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ » ( 11 : 71 )
« 1 » .
قالَ أَ بَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ ( 54 )
. مس الكبر ضعفا في القوة جنسية وسواها من ناحية ، وامرأته سارة
« عَجُوزٌ عَقِيمٌ » ( 51 : 29 )
من أخرى ، عقم مثلث الزوايا بين الزوجين ! هذا الذي يحيره في هذه البشارة
« فَبِمَ تُبَشِّرُونَ »
استبعادا لها عن صدقها ، فعلهم - إذا - ليسوا ليحملوا وحي اللَّه في هذه البشرى ، وكما هم في ظاهر حالهم ليسوا بملائكة ! فقد لا تكون بشارة بالحق ، فلم يكن - إذا - استغرابا من قدرة اللَّه ، ولا قنوطا من رحمة اللَّه ، فلما :
قالُوا بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُنْ مِنَ الْقانِطِينَ ( 55 )
. صدّقهم حينذاك ، ونفي عن نفسه القنوط ناسبا له إلى الضالين ، وهو من اهدى المهتدين .
قالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ ( 56 )
. استفهام انكاري كتعريض بالملائكة ، أتنسبوني إلى القنوط من رحمة ربي وليس إلّا للضالين ؟ فما كان استعجابي لبشراكم استبعادا رحمة ربي ، وقنوطا منها ، وانما ترددا هل إنها من ربي ؟ وكيف اطمئن إلى حالهم الملائكية من قالهم ، طبعا هو بوحي من اللَّه ، فما كان يعرفهم وهم في صورة البشر إلّا بوحي وقد انكرهم في البداية ، ثم اطمئن إلى بشراهم بما عرفه اللَّه إياهم . فالضالون عن اللَّه هم الذين لا يستروحون روحه ورحمته ، ولا يستشعرون رأفته ورعايته ، فاما القلب الندي بالايمان ، الموصول بالرحمن ،
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 3 : 20 وفي تفسير العياشي عن أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث طويل : والغلام العليم هو إسماعيل من هاجر . . أقول وهذا خلاف نص الآيات في بشارة إبراهيم ولا سيما الأخيرة .