وهي اللمم .
وأصحاب الجحيم هم حزب الشيطان ، الذين له عليهم سلطان وسيطرة جامعة جامحة في استلاب عقيدة التوحيد ، اشراكا باللَّه أم إلحادا في اللَّه ، ثم الموحدون هم مصيرهم الجنة مهما ذاقوا وبال تخلفات لهم في الدنيا أو البرزخ أم وفي الآخرة .
فالسلطان سلطانان ، سلطان الرحمن وسلطان الشيطان ، ولا يستطيع اي مسلط عليه ان يكون إلّا تحت سلطان واحد في العقائد الرئيسية ، إذ لا يمكن الجمع بين التوحيد وخلافه ، وبين عقيدة المعاد وخلافها ، وكذلك النبوة وخلافها ، فمن يعيش تحت سلطان الرحمن معتقدا بهذه الثلاث ، ليس ليعيش تحت سلطان الشيطان نكرانا ، واما الأعمال الصالحة والطالحة فهي تابعة لسلطان العقيدة بمراتبها ، فالطالح عقيديا هو طالح - بطبيعة الحال - عمليا ، واما الصالح عقيديا فله أحيانا صالح الأعمال مخلصا ، وثانية مخلصا ، وثالثة
« خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً » ( 9 : 102 )
في رجحان الصالحات أو الطالحات ، فهؤلاء هم تحت سلطان الرحمن ، وهم من حزبه مهما اختلفت درجاتهم ، ثم الآخرون هم تحت سلطان الشيطان المعنيون هنا من الغاوين
« وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ . لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ »
.
فالسلطان - وتولي الشيطان - والشرك به - وان المؤمنين ليسوا من أهل الجحيم - هذه عساكر من البراهين على تضيّق معنى الغواية هنا بالشرك أم اي كفر ، إلحادا وما دونه ! .
لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ ( 44 )
.
وترى ماذا تعني
« سَبْعَةُ أَبْوابٍ »
؟ أهي كأبواب الحيطان تهدي الواردين إلى عرصة واحدة ؟ فلما ذا
« لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ »
وكل