إلى عرصة واحدة ! و
« إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ »
( 4 : 145 ) تمانع عرصة واحدة ، بل هي عرصات ، تتطلب كل بابا أم أبوابا ! وانها أبواب يدخلها الداخلون لا أن يدخلوا منها :
« قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها » ( 39 : 72 )
« 1 » فهي - إذا - دركات وطبقات « 2 » فوق بعض وسفل بعض ، فان أهلها دركات ، دركات في دركات كل كما عمل ، مهما تراءوا جميعا مع بعض .
وكما يقال سبعة أبواب من البيوت وهي سبعة بيوت ، ويعبر عن الأمور المختلفة الأنواع - درجات ودركات - أبوابا ، ولكل باب منهم جزء
هامش
( 1 ) . وكذلك نجد أبواب جهنم في 16 : 29 و 40 : 76 ، ففيهما كما في الزمر« فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ »لا من أبوابها . .
( 2 )
الدر المنثور 4 : 100 - اخرج ابن أبي حاتم عن سمرة بن جندب عن النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) في قوله :« لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ »قال : ان من أهل النار من تأخذه النار إلى كعبيه وان منهم من تأخذه النار إلى حجزته ومنهم من تأخذه إلى تراقيه منازل بأعمالهم فذلك قوله : لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم ،
و
فيه اخرج ابن المبارك وهناد وابن أبي شيبة وعبد بن حميد واحمد في الزهد وابن أبي الدنيا في صفة النار وابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي في البعث من طرق عن علي ( عليه السلام ) قال : أبواب جهنم سبعة بعضها فوق بعض فيملأ الأول ثم الثاني ثم الثالث حتى يملأ كلها .
و
في نور الثقلين 3 : 18 عن الخصال للصدوق في سؤال بعض اليهود عليا ( عليه السلام ) عن الواحد إلى المائة قال له اليهودي فما السبعة ؟ قال : سبعة أبواب النار متطابقات .
و
فيه وعن المجمع روى عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ان جهنم لها سبعة أبواب اطباق بعضها فوق بعض ووضع احدى يديه على الأخرى فقال : هكذا ، وان اللَّه وضع الجنان على العرض ووضع النيران بعضها فوق بعض فأسفلها جهنم وفوقها لظى وفوقها الحطمة وفوقها سقر وفوقها الجحيم وفوقها السعير وفوقها الهاوية
أقول : والروايات متهافتة من طريق الفريقين في أسماء الطبقات السبع ، ولا حجة ظاهرة في القرآن لواحدة منها .