تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
جهنم دحض مزلة والأنبياء عليه يقولون اللهم سلم سلم ، والمار كلمع البرق ، وكطرف العين ، وكأجاويد الخيل والبغال والركاب على شد الأقدام ، فناج مسلم ومخدوش مرسل ومطروح فيها ولها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم » « 1 » . اجل يتجزأ أهل النار بين أبوابها الطباق اجزاء مقسومة حسب أقسام معاصيهم ومآسيهم قضية العدل ، ولا تجزّء لأهل الجنة بين طبقات ، وانما جنة الرضوان والزلفى والفردوس تقتسم بين أصحابها درجات حسب الدرجات ، وسائر الجنة
« لَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ » ( 41 : 32 )
. ولماذا
« جُزْءٌ مَقْسُومٌ »
دون جماعة مقسومة ، حيث الجزء منطقيا للكل والجماعة والأفراد للكلي ؟ علّه مهانة لهم وإهانة كأنهم ليسوا أناسا أم وسائر العقلاء ، وانما هم ركام من حطب فإنهم حصب جهنم ، ثم « مقسوم » يعني على نفس الباب ، فالأجزاء الرئيسية سبعة ، ثم كل جزء مقسوم على طابقه ، فكما الطبقات تختلف عذابا ، كذلك كل طبقة تختلف مكاناتها . فمثلا أصحاب الدرك الأسفل منهم المنافقون ومنهم المكذبون بآيات اللَّه ومنهم من دونهم أو فوقهم ولكنهم قريبون مع بعض في العذاب بأسبابه ، فهم اجزاء في باب واحد .
« إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 45 ) ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ » ( 46 )
« ان المتقين » هم أعم من المخلصين ، من مخلصين على درجاتهم ، العائشين حياة التقوى مهما كان منهم من لمم وصغائر ، أم وكبائر مكفّرة بأسبابها .
هامش
( 1 ) . الدر المنثور - اخرج ابن مردويه والبيهقي في المبعث عن أبي هريرة قال قال رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ان الصراط . .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 200 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني