تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
« وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ » ( 26 : 91 )
« فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ . وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ » ( 26 : 94 )
فهم
« إِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ » ( 7 : 202 )
ولكن المخلصين لا تثبت عليهم اية غواية وحتى أدنى معصية . وقد يؤيد ذلك التضيّق في سلطان الشيطان المنفي هنا
« إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ »
حيث تشمل كافة المؤمنين المتوكلين ، مخلصين وسواهم .
« إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ »
فيخص سلطانه من يشرك دون المؤمنين مهما خفت درجاتهم ! . ثم السلطان وهو السلطة ، الظاهرة في السيطرة التامة ، هو بنفسه قاصر ان يشمل كل عصيان ، مهما كان باغواء الشيطان ، فإنه استراق في الإغواء هامشيا بمعونة النفس الامارة بالسوء ، ثم في بقاء الايمان والحياة الايمانية سلطان الرحمن ، وفيما له سلطان كما على الذين يتولونه والذين هم به مشركون ، ليس هو في الحق سلطانا له عليهم بل هو تسليط منهم إياه على أنفسهم ، إذا فلا سلطان له تغلبا على عباد اللَّه أيا كان وكما سوف يعترف
« وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي . . . »
. فالوسوسة الابليسيه لغير المخلصين ليست سلطانا عليهم إذ ما سلطوه على أنفسهم ، ولم يستقبلوه في وساوسه ، وانما تفلتات في تلفتات وغفلات
هامش
يقول : نحن أهل الرحمة وبيت النعمة وبيت البركة ، نحن في الأرض بنيان وشيعتنا عرى الإسلام وما كانت دعوة إبراهيم الا لنا ولشيعتنا ولقد استثنى اللَّه إلى يوم القيامة على إبليس فقال : ان عبادي ليس لك عليهم سلطان .