تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
التفعيل تأكيد ، وفي الأخرى « نا - و - حافظون » إضافة إلى « ان - له - ل » . فالذكر منزّل على ضوء جمعية الصفات ، ومحفوظ كذلك بجمعية الصفات ، مما يحيل تنزله ممن سوى اللَّه ، وتحريفه أو تجديفه بعد حفظ اللَّه ، فما هو ذلك الذكر ؟ . أهو الرسول وكما اللَّه يقول
« . . فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً . رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ . . »
( 65 : 10 - 11 ) ؟ . ولكنه هنا ليس الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) مهما كان ذكرا من الذكر ، فإنه الذكر المنزل دفعيا والقرآن ذكر منزّل تدريجيا ! وليس الرسول ذكرا في هذه الآية واضرابها إلّا لأنه
« يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ »
فهو ذكر على هامش الآيات « 1 » ، ثم القرآن ذكر في سائر الذكر « 2 » . ولأنهم ذكروا قبله ذكر القرآن :
« يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ »
فلأن فرية الجنون بصاحب هذا الذكر تسري إلى الذكر نفسه انه ليس صراح الوحي
هامش
( 1 ) . كما« إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ »12 : 104 و« إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ »( 36 : 69 )« وَما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ » ( 68 : 52 )ثم سائر الذكر هو القرآن اللهم إلّا بقرينة تدل على سائر كتابات السماء . ( 2 ) . كقوله تعالى :« وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ » ( 43 : 44 )« ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ » ( 3 : 58 )و« وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ » ( 16 : 44 )و« وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ أَ فَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ » ( 21 : 50 )و« أَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي » ( 38 : 8 )وكذلك الآيات 38 : 49 و 78 و 41 : 41 و 54 : 25 وغيرها .