كما ومن يحلف بغير اللّه
« لا وحياتك » « 1 »
فقد أشرك ، إذ لا حلف إلّا باللّه ، حيث لا يحلف إلا بأقدس الكائنات ، اللهم إلّا ما يحلف به اللّه ، وليس حلفا ، إلّا توجيها إلى برهان :
« وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ »
.
أو من يردف بمشيئة اللّه مشيئة من سواه حتى رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) كمن قال : لو شاء اللّه وشاء محمد فندد به الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وبدله بالقول
« لو شاء الله فشاء محمد » « 2 »
أم
« لولا الله وأنت ما فعل بي كذا وكذا ولولا الله وأنت ما صرف عني كذا وكذا وأشباه ذلك » « 3 »
سواء أكان « أنت » رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أمن دونه .
أو من يرى في الكون مؤثرا غير اللّه أو مع اللّه ف « يقول :
لولا فلان لهلكت ولولا فلان لأصبت كذا وكذا ولولا فلان لضاع عيالي ، الا ترى انه قد جعل لله شريكا في ملكه يرزقه ويدفع عنه » « 4 » .
هامش
( 1 ) .
المصدر ج 332 في تفسير العياشي عن زرارة قال سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الآية قال : من ذلك قول الرجل « لا وحياتك » .
( 2 )
الدر المنثور ان جماعة من اليهود جاءوا إلى رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فقال يا محمد ان دينك خير دين لولا ان أمتك مشركون فقال ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) كيف ؟ قالوا : انهم يقولون : لو شاء اللّه وشاء محمد ، فنادى الصلاة جماعة وقال لا تقولوا هكذا قولوا لو شاء اللّه فشاء محمد .
( 3 ) . المصدر ج 334 أبو بصير عن أبي إسحاق في الآية قال : هو قول الرجل . . .
أقول والظاهر نقله عن المعصوم ( عليه السلام ) .
( 4 )
المصدر ج 235 في تفسير العياشي عن مالك بن عطية عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الآية قال : هو الرجل يقول : لولا فلان . . . - إلى أن قال - :
قلت : فيقول : لولا ان من اللّه علي بفلان لهلكت ؟ قال : نعم لا باس بهذا .