يوحده في ذاته دون صفاته كالقائلين بتعدد تلكم الصفات في واقعها ، أم وحدتها وزيادتها على الذات .
ومنهم من يوحده في ذلك ولكنه يشرك به في أفعاله خلقا أو تقديرا أو توفيقا وأضرابها من اختصاصات الألوهية ! ومنهم من يثنّيه أو يثلّثه على وحدته بتأويلات لاهوتية هي ويلات فلسفية غير عقلية ! ومنهم من يرى وحدة حقيقته الوجود بين اللّه وخلقه أو الوحدة في الكثرة والكثرة في الوحدة ! وأمثال ذلك من الإشراك باللّه التي يجمعها الإلحاد في أسماء اللّه ، وكما قال اللّه :
« وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ سَيُجْزَوْنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ » ( 7 : 180 )
« فهم الذين يلحدون في أسمائه بغير علم فيضعونها غير مواضعها » « 1 » .
والإلحاد هو الميل عن الحق ، وهو في أسماء اللّه بين أن يسمى اللّه بغير أسمائه الحسنى ، أو يسمى غير اللّه بأسمائه تعالى ، سواء أكان إلحادا عقيديا أو عمليا أم في نية أو قالة أماهيه ؟
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 2 : 475 ج 229 في كتاب التوحيد بإسناده إلى حنان بن سدير عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) حديث طويل يقول فيه : وللّه الأسماء الحسنى التي لا يسمى لها غيره وهي التي وصفها في الكتاب فقال« فَادْعُوهُ بِها وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ »جهلا بغير علم فالذي يلحد في أسمائه بغير علم يشرك وهو لا يعلم ويكفر به وهو يظن أنه يحسن فلذلك قال« وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ »فهم الذين يلحدون . . .