فمن يشرك بعبادة ربه رغم توحيده في عبادته يلحد في ألوهية العبادة بالنية :
« قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً » ( 18 : )
110 ) ف
« بِعِبادَةِ رَبِّهِ »
دون « بربه » دليل أنه يعبد ربه وحده ولكنه يرائي غيره فيما يعبده وهو من الشرك الخفي .
ومن يعصي اللّه يلحد في طاعته
« والمعاصي التي يرتكبون فهي شرك طاعة أطاعوا فيها الشيطان فأشركوا بالله في الطاعة لغيره وليس باشراك عبادة أن يعبدوا غير الله » « 1 »
« يطيع الشيطان من حيث لا يعلم فيشرك » « 2 »
« شرك طاعة وليس شرك عبادة » « 3 »
:
« أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ »
.
إذا فكل العصاة والمرائين - إلّا المشركين والكافرين - يؤمنون باللّه وهم مشركون ، ومن يحترم غير اللّه كما يحترم اللّه دون عبادة ولا طاعة فقد أشرك باللّه في حرمته كمن يسجد لغير اللّه أم يركع أماذا من اختصاصات لساحة الربوبية ، أو يذكر اسم اللّه ردف أوليائه ، أم يذكر فعلا من أفعال اللّه ردف فاعل سواه !
هامش
( 1 ) .
المصدر ج 228 - القمي باسناده عن الفضيل عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله تبارك وتعالى« وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ »قال : شرك طاعة وليس شرك عبادة والمعاصي . . .
( 2 )
المصدر ج 230 أصول الكافي باسناده عن أبي بصير وإسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في قول اللّه عز وجل :« وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ »قال : يطيع الشيطان . . .
( 3 )
المصدر صدر الحديث رقم 2 الذي نقلناه والحديث 231 الكافي باسناده عن ضريس عنه ( عليه السلام ) في الآية قال : شرك طاعة . . .