تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وآله وسلم ) :
« ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى . فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى »
. فيا أيها الناظر البصير هل تجد أجمل من وجه ربك الكريم حتى تنظر إليه ؟ أو تجد أحب من اللّه امّن يساميه حتى تحبه دونه أم تحبه معه ؟ امّن تجده أكمل منه وأرحم أو يساويه حتى تخضع لديه ؟ فكيف تشرك به خلقه وهو الضلال المبين :
« تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ . إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ »
.
أَ فَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غاشِيَةٌ مِنْ عَذابِ اللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 107 )
. لمسة قوية لمشاعرهم لو كانوا يشعرون ، تستجيش شعورهم الكامن ، « أفأمنوا » كما تدل عليه أعمالهم الهاتكة لساحة الربوبية ، الفاتكة سماحة الألوهية « أفأمنوا » حيث
« رَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَاطْمَأَنُّوا بِها »
« أَنْ تَأْتِيَهُمْ غاشِيَةٌ »
عقوبة تغشاهم ، تلفّهم وتعشاهم
« مِنْ عَذابِ اللَّهِ »
غاشية بحرية :
« فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ » ( 20 : 78 )
أماهيه من برية وجوية تغشى أبدانهم ، فهنالك موتهم عن أبدانهم ، أم غاشية تغشى أرواحهم وبصائرهم :
« خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ » ( 2 : 7 )
« وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ » ( 36 : 9 )
هذه التي تستحل لهم غشاوة العذاب في الدنيا والآخرة :
« أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ »
موتا كقيامة صغرى ، أم قيامة كبرى « بغتة » حيث الغيب موتا وقيامة مؤصد الأبواب ، لا تمتد إليه عين ولا أذن فما تدري نفس متى تموت أو تقوم القيامة ،
« تَأْتِيَهُمْ
. . .
وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ »
إتيانها فإنها مباغتة
« وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ »
ماذا يتوجب عليهم وليأخذوا حذرهم ، فيا ويلاه أن تأتيهم غاشية العذاب أم ساعة الموت أو القيامة وهم غافلون ، عائشين غفلة وغفوة حتى الغاشية
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 225 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني