على القمر فصعّدت نكرانها لوجود اللّه في قالة لبعضهم : لم نجد اللّه هناك فأين هو حين لا يرى في أرض ولا في سماء ؟ .
وقد تعني آية النظر فيما تحتدى ما تعنيه آية المرور :
« قُلِ انْظُرُوا ما ذا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ » ( 10 : )
101 ) وأقرب النظر هو الأقرب في المنظر وليس إلا في غزو الفضاء كما غزوا ولكنهم
« قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ »
ثم المؤمنون لما يغزوا ليقضوا ما عليهم « 1 » .
وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ ( 106 )
.
آية فريده منقطعة النظير في سائر القرآن تجمع بين الشرك والايمان ، وترى كيف يجتمع الشرك مع الايمان ولا يجتمع مع الإسلام الذي هو قبل الايمان ، ولا سيما الإسلام الذي يوافق ولا ينافق كما
« قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ » ( 49 : )
14 ) ؟
قد يجمع بينهما أن الايمان درجات كما الشرك دركات ، فالإيمان المطلق الذي لا يمازجه أي شرك هو القمة العليا بأعلى عليين ، وبعده مطلق الايمان حيث يمازجه أي شرك ، والشرك المطلق أم نكران وجود اللّه تعالى الذي لا يمازجه اي ايمان وهو بأسفل سافلين ، وبعده مطلق الشرك حيث يمازجه ايّ ايمان إلّا الإيمان المطلق ، فمطلق الايمان ومطلق الشرك هما بدرجات ودركات متوسطات بين الإيمان المطلق والشرك المطلق ، وقد
هامش
( 1 ) . راجع تفسير آية الشورى« وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ وَهُوَ عَلى جَمْعِهِمْ إِذا يَشاءُ قَدِيرٌ »وآية الرحمن :« إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ ».