بمؤمنين » مما يدل على أن قصص يوسف كان مما تساءلوه فيه فأجاب اللّه عن سؤالهم ولكن أكثرهم لم يعتبروا بها و
« لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ »
مما يدل على أن هناك فرية الافتراء في هذا القصص كما في سواه ، تعنتا عن الإيمان وتعندا في الكفر بالإيمان
« وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ »
! ثم
« إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ »
حصر للقرآن ونبيه في كيان الذكر حيث يذكّر الفطر والعقول بما له فيها كل تصديق وقبول ، وتعميم لهذا الذكر المتعالي « للعالمين » ونحن نعرف منهم عالم الأنس والجن ، وليكن هناك عالم أو عوالم أخرى تشملهم هذا الذكر كتكليف عام لكي يصدق « للعالمين » :
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرى لِلْعالَمِينَ » ( 6 : 90 )
« وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ » ( 21 : 107 )
« تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً » ( 25 : 1 )
.
هذا و
« إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ »
نجده في ( 38 : 87 ) و ( 81 : 27 ) ثم في ( 68 : 52 )
« وَما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ »
رسالة عالمية بكتاب عالمي في ذكرى عالمية ، لا - فقط - عالم الإنس ، بل « للعالمين » مجموعة عوالم التكليف ، من الجنة والناس أجمعين أمن هو من العالمين ؟ .
وهذه الأكثرية غير المؤمنة هي المعرضة عن الآيات الآفاقية كما الأنفسية فأنى لها الذكرى بعد هذه التعمية :
وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وَهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ ( 105 )
.
وترى تلك هي آيات في الأرض يمرون عليها حيث هم ساكنوها وعائشوها ، فما هي آيات في السماء يمرون عليها وهم بعيدون عنها ، وليست