« وألزموا السواد الأعظم فإن يد اللّه على الجماعة ، وإياكم والفرقة فإن الشاذّ من الناس للشيطان ، كما أن الشاذ من الغنم للذئب » ( 125 ) .
« وألزموا ما عقد عليه حبل الجماعة وبنيت عليه أركان الطاعة » ( 149 ) .
« فإياكم والتلوّن في دين اللّه ، فإن جماعة فيما تكرهون من الحق خير من فرقة فيما تحبون من الباطل ، وإن اللّه لم يعط أحدا بفرقة خيرا ، ممن مضى ولا ممن بقي » ( 174 ) .
ذلك ، ويجمع جامع الواحدة الإسلامية
قول الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : « المسلمون يتكافئ دمائهم ويسعى بذمتهم أدناهم ويرد عليه أقصاهم وهم يد على من سواهم » « 1 » .
فقد شبه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) المسلمين في التضافر والتوازر والاجتماع والتزايد باليد الواحدة التي لا تخالف بعضها بعضا في البسط والقبض ، والرفع والخفض ، والإبرام والنقض ، ومن ناحية أخرى تعني اليد هنا القوة القاهرة ، وهي من قضايا ذلك التضافر ،
وقال ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : « عليكم بالجماعة فإن يد اللّه على الفسطاط » « 2 »
واليد هنا هي الحفظ والرعاية والرحمة الخاصة الراصة .
ذلك ، فالاختلاف المقصر محظور والاختلاف القاصر غير محظور ، فالمختلفون في الفتيا لاختلافهم عن محور الكتاب والسنة هم المقصرون وقد يندد بهم
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بقوله : « ترد على أحدهم القضية في حكم من الأحكام فيحكم فيها برأيه ،
هامش
( 1 )
في تفسير القمي عن أبي الجارود عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) في الآية يعني أهل الرحمة لا يختلفون في الدين .
( 2 )
في المعاني بإسناده عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن قول اللّه عزّ وجلّ :ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ» ؟ قال : « خلقهم ليأمرهم بالعبادة » قال : وسألته عن قوله عزّ وجلّ : «وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ» قال : خلقهم . .