تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
« وألزموا السواد الأعظم فإن يد اللّه على الجماعة ، وإياكم والفرقة فإن الشاذّ من الناس للشيطان ، كما أن الشاذ من الغنم للذئب » ( 125 ) . « وألزموا ما عقد عليه حبل الجماعة وبنيت عليه أركان الطاعة » ( 149 ) . « فإياكم والتلوّن في دين اللّه ، فإن جماعة فيما تكرهون من الحق خير من فرقة فيما تحبون من الباطل ، وإن اللّه لم يعط أحدا بفرقة خيرا ، ممن مضى ولا ممن بقي » ( 174 ) . ذلك ، ويجمع جامع الواحدة الإسلامية قول الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : « المسلمون يتكافئ دمائهم ويسعى بذمتهم أدناهم ويرد عليه أقصاهم وهم يد على من سواهم » « 1 » . فقد شبه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) المسلمين في التضافر والتوازر والاجتماع والتزايد باليد الواحدة التي لا تخالف بعضها بعضا في البسط والقبض ، والرفع والخفض ، والإبرام والنقض ، ومن ناحية أخرى تعني اليد هنا القوة القاهرة ، وهي من قضايا ذلك التضافر ، وقال ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : « عليكم بالجماعة فإن يد اللّه على الفسطاط » « 2 » واليد هنا هي الحفظ والرعاية والرحمة الخاصة الراصة . ذلك ، فالاختلاف المقصر محظور والاختلاف القاصر غير محظور ، فالمختلفون في الفتيا لاختلافهم عن محور الكتاب والسنة هم المقصرون وقد يندد بهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بقوله : « ترد على أحدهم القضية في حكم من الأحكام فيحكم فيها برأيه ،
هامش
( 1 ) في تفسير القمي عن أبي الجارود عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) في الآية يعني أهل الرحمة لا يختلفون في الدين . ( 2 ) في المعاني بإسناده عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن قول اللّه عزّ وجلّ :ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ» ؟ قال : « خلقهم ليأمرهم بالعبادة » قال : وسألته عن قوله عزّ وجلّ : «وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ» قال : خلقهم . .