تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَما أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ ( 101 )
. «
وَما ظَلَمْناهُمْ
» فيما عذبناهم « ولكن » هم الذين «
ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ
» إذ كذبوا بآياتنا فعذّبوا كما كذّبوا ، فقد ظلموا هم أنفسهم دوننا ، حيث العذاب المستحق هو العدل وتركه ظلم . «
فَما أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي
» ألهتهم حيث « يدعون » ها «
مِنْ دُونِ اللَّهِ
» عن عذاب اللّه «
لَمَّا جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ
» بذلك العذاب «
وَما زادُوهُمْ
» هؤلاء الآلهة «
غَيْرَ تَتْبِيبٍ
» : وتقطيع عن رحمات اللّه ، بدلا من أن توصلهم إليها كما كانوا يزعمون «
هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ
» « و
ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى
» ! . أجل : «
وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
» ( 16 : 118 ) «
وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ
» ( 43 : 76 ) .
وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ( 102 )
. « وكذلك » الشديد الشديد «
أَخْذُ رَبِّكَ
» الذي رباك : هؤلاء الذين يكذبونك بما رباك «
إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ
» في دركات الظلم المستحق وفقها دركات العذاب «
إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ
» لا قبل به ولا مردّ له ، و « إن اللّه سبحانه ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته . . » « 1 » . ومن أظلم الظلم التكذيب بآيات اللّه : «
كَذَّبُوا بِآياتِنا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ
» ( 3 : 11 ) «
كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ
» ( 8 : 52 ) «
فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رابِيَةً
» ( 69 : 10 ) .
هامش
( 1 ) الدر المنثور 3 : 349 عن أبي موسى الأشعري قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : إن اللّه . . . ثم قرأ : «وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ» .