تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : «
يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ
. .
يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً . وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً
» ( 33 : 31 ) وذلك قضية الموقف ، هنا انتسابا إلى بيت النبي الطاهر ، وفي غيره حسب الملابسات المقتضية لمضاعفة العذاب أو الرحمة . إذا ف «
أَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ
» لا تعني إلّا أهلية النسب أم هو استثناء منقطع ، وهنا «
لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ
» تعني أهلية الحسب ، ل «
إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ
» للنجاة مع أهلك الآهلين لها .
هامش
للحسن والحسين ( عليهما السلام ) وولد بطنها خاصة ، وأما أن يكون موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) يطيع اللّه ويصوم نهاره ويقوم ليله وتعصيه أنت ثم تجيئان يوم القيامة سواء ، لأنت أعز على اللّه عزّ وجلّ منه ، إن علي بن الحسين كان يقول : لمحسننا . . . قال الحسن الوشا : ثم التفت إلي فقال : يا حسن كيف تقرءون هذه الآية «قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ» ؟ فقلت : من الناس من يقرأ «إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ» ومنهم من يقرأ «إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ» فمن قرء أنه «عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ» نفاه عن أبيه ، فقال ( عليه السلام ) : كلا ! لقد كان ابنه ولكن لما عصى اللّه عزّ وجلّ نفاه عن أبيه ، كذا من كان منا لم يطع اللّه عزّ وجلّ فليس منا وأنت إذا أطعت اللّه فأنت منا أهل البيت » و فيه عن ياسر أنه خرج زيد بن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) أخو أبي الحسن ( عليه السلام ) بالمدينة وأحرق وقتل وكان يسمى زيد النار فبعث إليه المأمون فأسر وحمل إلى المأمون فقال المأمون : اذهبوا به إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) قال ياسر : فلما أدخل إليه قال له أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) يا زيد أغرك قول سفلة أهل الكوفة أن فاطمة أحصنت فرجها فحرم اللّه ذريتها على النار ، وذلك للحسن والحسين ( عليهما السلام ) خاصة ، إن كنت ترى أنك تعصي اللّه وتدخل الجنة وموسى بن جعفر أطاع اللّه ودخل الجنة فأنت إذا أكرم على اللّه من موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ، ما ينال أحد ما عند اللّه إلا بطاعته وزعمت أنك تناله بمعصيته فبئس ما زعمت ، فقال له زيد : أنا أخوك وابن أبيك ، فقال له أبو الحسن ( عليه السلام ) أنت أخي ما أطعت اللّه عزّ وجلّ ، إن نوحا ( عليه السلام ) قال : «إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ» فقال اللّه عزّ وجلّ : «إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ» فأخرجه اللّه من أن يكون من أهله بمعصيته .