تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
صالح ؟ فهل «
إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ
» فعلا لا مصدرا ؟ وهو خلاف النص المتواتر المعتمد عليه ! أم المرجع ل « إنه » هو نداء نوح ؟ وهو ليس عملا ، بل هو قول ! ، أم هو عمل غير صالح حيث عمل في ولادة غير صالح إذ كان من الزنا كما « فخانتاهما » في امرأة نوح وامرأة لوط ، وخيانة المرأة الفاتكة هي أن تجيء بولد من غير بعلها ؟ و « ابنه - و - ابني » يثبتان أنه كان ابنه ، وولد الزنا لا ينسب إلى صاحب الفراش حيث يثبت أنه ولد الزنا ، ونساء الأنبياء لسن بخائنات جنسيا مهما خنّهم عقيديا وعمليا ، حيث النكاح بالزانيات
« حُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ »
على طول الخط ، ومع الغض عن أي برهان لفظي فالدعارة في بيت النبوة مزرءة ضارية بهذه الكرامة . ثم وكون الإنسان ولد الزنا ليس مما يحرمه الإيمان والرحمة الربانية ، كما وأن ولادته من الزنا ليس من عمله فكيف يحاسب به ؟ . الحق «
إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ
» حيث كرّس كل أعماله لغير صالح فصدق عليه المصدر كأنه تجسّد عمل غير صالح ، كما وأن السؤال حول قصته «
عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ
» لساحة الرسالة . وهنا سلبية أهلية ابن نوح من صلبه ( عليه السلام ) عنه ، مما يدل على أن الأهلية الصالحة هي صلاح العمل والعقيدة ، وليست النسب ليحسب بفضله فضيلة أم برذله رذيلة ، اللّهم إلّا بانضمام فضيلة أو رذيلة مكتسبة فنور على نور أم ظلمه على ظلمة ، فإن « لمحسننا كفلان من الأجر ولمسيئنا ضعفان من العذاب « 1 » كما قال اللّه تعالى بحق نساء النبي
هامش
( 1 ) نور الثقلين 2 : 369 في العيون باب قول الرضا ( عليه السلام ) لأخيه زيد بن موسى حين افتخر على من في مجلسه بإسناده إلى الحسن بن موسى الوشا البغدادي قال : كنت بخراسان مع علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) في مجلس وزيد بن موسى حاضر قد أقبل على جماعة في المجلس يفتخر عليهم ويقول : نحن ، وأبو الحسن ( عليه السلام ) مقبل على قوم يحدثهم فسمع مقالة زيد فالتفت إليه فقال : يا زيد أغرك قول ناقل الكوفة : إن فاطمة أحصنت فرجها فحرم اللّه تعالى ذريتها على النار واللّه ما ذاك إلا