تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
ولقد تناست الأمة شاهدا منه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) وتحولوا إلى غير شاهد منه مما ابتليت به الأمة ساقطة في هوَّات ، وماقتة بما هو آت وما يتأوه الإمام الشاهد على ما حصل قائلا في شقشقيته : « أما واللَّه لقد تقمَّصها ابن أبي قحافة ، وإنه ليعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى ، ينحدر عنى السيل ، ولا يرقي إليَّ الطير ، فسدلت دونها ثوبا ، وطويت عنها كشحا ، وطفقت أرتأي بين أن أصول بيد جذَّاء ، أو أصبر على طخية عمياء ، يهرم فيها الكبير ، ويشيب فيها الصغير ، ويكدح فيها مؤمن حتى يلقى ربه ، فرأيت أن الصبر على هاتا أحجى ، فصبرت وفي العين قذى وفي الحلق شجى ، أرى تراثي نهبا ، حتى مضى الأول لسبيله ، فأدلى بها إلى ابن الخطاب بعده ، فيا عجبا بينا هو يستقيلها في حياته إذ عقدها لآخر بعد وفاته ، لشدَّ ما تشطَّرا ضرعيها ،
هامش
يقول : من سب عليا سبني ، قال : هذا حديث صحيح الإسناد ، والحافظ الذهبي في ذيل المستدرك ( 3 : 121 ) والسيد علوي الحداد في القول الفصل ( 2 : 384 ) والهيثمي في الصواعق المحرقة ( 72 ) قال : لما اشتد الخطب واشتغلت طائفة من بني أمية بتنقيصه وسبَّه على المنابر ووافقهم الخوارج لعنهم اللَّه ، والنيسابوري في صحيحه على ما في « التاج الجامع للأصول » ( 3 : 329 ) قال عن سعد : أمرني معاوية أن أسب أبا تراب ، والترمذي في صحيحه على ما في التاج ( 3 : 329 ) وابن الأثير الجزري الموصلي في أسد الغابة ( 4 : 25 ) وابن عبد البر في الإستيعاب ( 2 : 45 ) والطبري في الرياض النضرة ( 2 : 188 ) وابن جرير الطبري في تاريخه الشهير ( 2 : 124 ) وابن عساكر في تاريخ دمشق ( 1 : 351 ) . أو هكذا يؤذى« شاهِدٌ مِنْهُ »واللَّه يقول : «وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً» ( 33 : 58 ) وقد تظافرت الرواية في نزول الآية فيه ( عليه السلام ) كما في ملحقات إحقاق الحق ( 3 : 417 ) : وممن أوردها القرطبي في الجامع لأحكام القرآن ( 14 : 240 ) والبيضاوي في تفسيره ( 4 : 47 ) ذكرا نزولها في المنافقين الذين يؤذون عليا ( عليه السلام ) وابن مردويه في المناقب كما في كشف الغمة ( 95 ) والترمذي في مناقب مرتضوي ( 60 ) والخازن في تفسيره ( 5 : 227 ) والبغوي في معالم التنزيل المطبوع بهامش تفسير الخازن ، والواحدي في أسباب النزول ( 273 ) .