وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 8 )
.
«
وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ
» الموعود عن عاجله « إلى » آجله :
«
أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ
» من الزمان ، يرتابون في صدق الوعد و «
لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ
» هزأ بالوعد وحامله الرسولي « ألا » لينتبهوا «
يَوْمَ يَأْتِيهِمْ
» وهو آتيهم وعدا غير مكذوب «
لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ
» بأي صارف «
وَحاقَ بِهِمْ
» حيطة عليهم «
ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
» من العذاب بوعده .
ولأن « هم » في « عنهم » هم كل هؤلاء المكذبين بآيات اللّه ، فقد يشملهم أجمع منذ نزول هذه الآية إلى يوم الدين ، فيقوم بدر الموعود للمؤمنين وعيدا على المشركين « 1 » وأيام مثله ، ثم يوم القائم « 2 » ، ويوم عذاب كما هما مثل يوم الموت ويوم القيامة ، كلها داخلة في «
أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ
» فهل الزمن المعدود «
أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ
» وليس أصحاب القائم المهدي عجل اللّه تعالى فرجه الشريف «
أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ
» .
فكل من عذابهم يوم بدر وما أشبه من حروب ، وأمة القائم الثلاثمائة
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 2 : 341 في تفسير العياشي عن أبان بن مسافر عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الآية يعني عدة كعدة بدر » أقول هي عدة بدر ومثلها وهو عدة القائم ( عليه السلام ) .
( 2 ) المصدر
عن العياشي عن عبد الأعلى الحلبي قال قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : أصحاب القائم ( عليه السلام ) الثلاثمائة والبضعة عشر رجلا هم واللّه الأمة المعدودة التي قال اللّه : . . قال : يجتمعون له في ساعة واحدة قزعا كقزع الخريف
،
وفيه عن الحسين الخزاز عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الآية قال : هو القائم وأصحابه
و
فيه عن تفسير القمي في الآية قال : إن متعناهم في هذه الدنيا إلى خروج القائم ( عليه السلام ) فنردهم ونعذبهم «لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ» أي يقولوا : لا يقوم القائم ولا يخرج على حد الاستهزاء فقال اللّه : «أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ»
،
ورواه عن هشام بن عمار عن أبيه وكان من أصحاب علي ( عليه السلام ) عن علي ( عليه السلام ) في الآية قال : الأمة المعدودة أصحاب القائم الثلاثمائة والبضعة عشر .