تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
على الإطلاق بين العالمين أجمعين منذ بداية الخلق إلى يوم الدين . ذلك ، وحتى إذا يعني من « أيكم » كافة المكلفين - وهو صحيح كأصل - فلا ريب أيضا أنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فاق المكلفين كلهم لأنه « أول العابدين » على الإطلاق طول الزمان وعرض المكان . «
. . وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ . . .
» : ف « بادروا الموت وغمراته ، وأمهدوا له قبل حلوله ، وأعدوا له قبل نزوله ، فإن الغاية القيامة وكفى بذلك واعظا لمن عقل ، ومعتبرا لمن جهل ، وقبل بلوغ الغاية ما تعلمون من ضيق الأرماس ، وشدة الإبلاس ، وهول المطّلع ، وروعات الفزع ، واختلاف الأضلاع ، واستكاك الأسماع ، وظلمة اللّحد ، وخيفة الوعد ، وغم الضريح ، وردم الصفيح - فاللّه اللّه عباد اللّه ، فإن الدنيا ماضية بكم على سنن ، وأنتم والساعة في قرن ، وكأنما قد جاءت بأشراطها ، وازفت بأفراطها ، وأناخت بكلاكلها ، وانصرمت الدنيا بأهلها ، وأخرجتهم من حضنها ، فكانت كيوم مضى ، أو شهر انقضى . . ( الخطبة 232 ) .

[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 8 إلى 16 ]

وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا