إنها سورة « هود » المذكور هو فيها خمس مرات ، وفي سائر القرآن مرتين : ( 126 : 124 و 7 : 65 ) تذكر قصته هنا مع قومه في الآيات ( 50 - 60 ) وفي الشعراء ( 123 - 140 ) وفي الأعراف ( 65 - 72 ) فثمانية عشر آية في الشعراء وثماني في الأعراف تذكر ان دعوته ، وهنا إحدى عشر آية تتكفل ذكراه ، فلما ذا تسمى هذه السورة باسمه وعديد آيها بقصته أقل مما في الشعراء ؟ ! .
أتراه لأن قصته هنا أطول من سائر القصص المسرودة فيها من المرسلين ؟ ونوح يقص فيها من ( 25 - 49 ) وهي ( 35 ) آية أكثر مما ذكر في سورته الخاصة به ! وشعيب يقص فيها من ( 84 - 95 ) وهي ( 12 ) آية ، كما ويذكر معهما صالح وإبراهيم ولوط وموسى ( عليهم السلام ) وكأنها سورة قصصية تذكر فيها هؤلاء النبيون السبعة وفيهم نوح وإبراهيم وموسى من أولي العزم من الرسل ( عليهم السلام ) .
أم لأن قصته هنا أهم مواضيع من قصته في الشعراء ؟ ولا نجد اللّهم إلّا عكسا أم على سواء ! .
« الشعراء » الحاوية لفصل أكثر هي الشعراء لهامة القضاء على الشعراء ، ثم وعديد الجمل بينهما على سواء رغم زيادة عديد آيها في الشعراء .
ونوح ( عليه السلام ) تخص به سورته فكيف تتكرر سورة أخرى باسمه ! وهكذا إبراهيم ( عليه السلام ) ، وموسى هو أكثر ذكرا بعديد اسمه وقصته من كافة المرسلين إلّا محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) بمكان قصته ، فلا حاجة إلى تسمية سورة خاصة به وهو عشر عشرات من السور
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 178
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص١٧٨