تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ
» . فكما الاستعراضات الرسولية والرسالية تهدف «
عُذْراً أَوْ نُذْراً
» كذلك استعراض سائر الآيات تهدف «
عُذْراً أَوْ نُذْراً
» لتكون كلمة اللّه وحجته هي البالغة في الخلق أجمعين .
فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ ( 102 )
. «
فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ
» هؤلاء المكذبون أن يأتيهم «
إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ
» من المكذبين ؟ «
قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ
» مثل أيامهم لكم ، وهنا « معكم » تلمح إلى معية ذلك الانتظار دون أن يكون له ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) من الأمر شيء .
ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ ( 103 )
. وهل إن بعد محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) رسل حتى «
نُنَجِّي رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا
» ؟ وقد ختمت به الرسالة والنبوة ! كلّا ، حيث لا تعني « ثم » هنا ما ينتظر من مستقبل العذاب ، بل القصد مجموعة أيام العذاب لمن يستقبل إلى من مضى ، «
ثُمَّ نُنَجِّي
» في حقول العذاب «
رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا
» معهم « كذلك » كان «
حَقًّا عَلَيْنا
» على مدار الزمن الرسالي «
نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ
» .
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 104 )
. «
إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي
» في الطاعة والعبادة ، أهما للّه لا شريك له ، أم لمن دون اللّه ، أم جمعا بين الأمرين ، « ف » ها أنا أعلن في هذه الإذاعة القرآنية أنني « لا أعبد
الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
» بأي وجه وعلى أية حال «
وَلكِنْ أَعْبُدُ
» اللّه «
الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ
» أحياء وأمواتا ويوم إليه تحشرون ، «
وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
» باللّه وحده لا شريك له .