تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
«
لَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ
» . .
فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ وَالْجَرادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفادِعَ وَالدَّمَ آياتٍ مُفَصَّلاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ . وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قالُوا يا مُوسَى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرائِيلَ . فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ . فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ فِي الْيَمِّ . .
» هذه مما تدل صارحة بفصل فاصل بين وعد الإجابة وواقعها لموسى ( عليه السلام ) . ولما ذا هنا « دعوتكما » ولم يكن الداعي إلّا موسى ؟ لأن هذه الرسالة واحدة فدعوة موسى هي بنفسها دعوة هارون كما وتلمح له « ربنا » حيث تعني جمعية رسولية متمثلة فيهما ، أم ولأن موسى دعى وهارون أمّن دعائه فهما - إذا - داعيان اثنان ، وكما يروى عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) « 1 » ، أم أنهما دعيا مهما لم يذكر منهما إلا دعاء موسى « 2 »
وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً وَعَدْواً حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 90 )
. «
جاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ
» إجمال عن تفصيل في آيات أخرى تفصّل خارقة هذه المجاوزة «
فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ
» في البحر لما رأوهم مجاوزين ، فخوف البحر لم يكن ليخوّفهم تخيلا منهم أنهم على ضعفهم جاوزوه ، والطريق بعد يبس ، فلما ذا لا نجاوزه نحن على قوتنا ، ثم « أنا
هامش
( 1 ) نور الثقلين 2 : 316 في أصول الكافي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال قال النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : دعى موسى وأمّن هارون ( عليهما السلام ) وأمنت الملائكة فقال اللّه تعالى : «قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فَاسْتَقِيما» ومن غزا في سبيل اللّه استجيبت له كما استجيبت لكما يوم القيامة . ( 2 ) المصدر في تفسير القمي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في طائل القصة : فمضى موسى وأصحابه حتى قطعوا البحر وأدركهم آل فرعون فلما نظروا إلى البحر قالوا لفرعون : ما تعجب مما ترى ؟ قال : أنا فعلت هذا فمروا وامضوا فيه ، فلما توسط فرعون ومن معه أمر اللّه البحر فأطبق عليهم فغرقهم أجمعين فلما أدرك فرعون الغرق «قالَ آمَنْتُ . .» .