حيث
« أدوا فرائض اللّه وأخذوا بسنن رسول اللّه ، وتورعوا عن محارم اللّه ، وزهدوا في عاجل زهرة الدنيا ورغبوا فيما عند اللّه واكتسبوا الطيب من رزق اللّه ، لا يريدون التفاخر والتكاثر ، ثم أنفقوا فيما يلزمهم من حقوق واجبة فأولئك الذين بارك اللّه لهم فيما اكتسبوا ويثابون على ما قدموا لآخرتهم » « 1 » .
لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 64 )
.
بشراهم تعم الدنيا إلى الآخرة و «
لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ
» بشراها وسواها و « ذلك » العظيم العظيم من بشراهم «
هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
» وذلك هو من «
قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ
» ( 10 : 2 ) و «
فَضْلًا كَبِيراً
» ( 33 : 47 ) ومن بشراهم ما «
تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ . نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ
» ( 41 : 31 ) .
ذلك ومن بشراهم هنا بشرى ظهور القائم المنتظر وأنهم من أعوانه وأنصاره في الرجعة ، وحضور الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) والإمام
هامش
أمير المؤمنين : ما شأن طوبى لهم أفضل من طوبى لنا ؟ ألسنا نحن وهم على أمر ؟ قال لا ، إنهم . .
وفي الدر المنثور ونور الثقلين روايات متظافرة ان من بشراهم الرؤيا الصالحة .
( 1 ) المصدر
عن بريد العجلي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : وجدنا في كتاب علي بن الحسين ( عليه السلام )« أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ »إذا أدوا . . .
و
فيه عن الخصال عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : إن اللّه تبارك وتعالى أخفى أربعة في أربعة وليه في عباده فلا تستصغرن عبدا من عبيد اللّه فربما يكون واليه وأنت لا تعلم . . .
و
فيه عن كتاب كمال الدين وتمام النعمة بإسناده إلى أبي بصير قال قال الصادق ( عليه السلام ) : يا أبا بصير طوبى لشيعة قائمنا المنتظرين لظهوره في غيبته والمطيعين له في ظهوره أولئك أولياء اللّه الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون .