تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
التي هي حصيلة متفرعة علي « لا تحزن » خاصة بصاحبه دونه نفسه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ، وليست أقربية المرجع بمجردها صالحة لعود الضمير إليه ، وهنا القرائن القطعية قائمة على أن المرجع هنا هو محور النصرة الربانية دون صاحبه ثم الأقرب ذكرا هو الرسول لمكان « صاحبه » حيث هو المضاف إليه . ذلك ، وحتى لو اختصت به السكينة فهي هي السكينة النازلة على المؤمنين مع الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) فلا تدل - إذا - على ميزة لصاحب الغار يمتاز بها على غيره من المؤمنين . ذلك ، رغم أن ذكر صاحبه لا يعني إلّا بيان ملابسة صالحة لاطمئنانه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) في الغار عن كل الأخطار ، لحد ينهي صاحبه الحزين عن حزنه الخطير الخطير . ولننظر ثانية إلى ذلك المقترح الهاوي أن السكينة هنا نزلت على صاحبه دون نفسه ، فالنتيجة - إذا - هي كالتالية : « إلا تنصروه » : 1 الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) « فقد نصره » 2 الرسول « اللَّه » « إذ أخرجه » 3 « الرسول »
« الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ »
4 : الرسول
« إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ 5 »
الرسول « لصاحبه » 6
« لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا »
ثم وهذه التالية هي قاعدة عليا من نصرته ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) :
« فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ »
7 : صاحبه ، إذا ف
« 8 وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها »
تعني أيضا صاحبه ، وكذلك الأمر فيما يتلوه ك
« وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا »
المتمثلة في صاحبه دونه ! . ذلك ، رغم أن مادة النصرة الربانية هنا ، المعنية من
« نَصَرَهُ اللَّهُ »
هي السكينة النازلة عليه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) فوق سكينة تكريما لموقفه المشرف من عدم تخوفه وحزنه وهو المدار في ذلك الفرار ! . فقد نصره اللَّه أولا بالعصمة الرسالية ، ثم كمل نصرته بهذه السكينة عصمة على عصمته ، نصرة ذات بعدين اثنين بعيدة عن كل انهزامه في حقل الدعوة الرسالية .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 92 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني