تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
احتياطا على نفسه لكيلا يبقى خارج الغار فيستخبر فيخبر بخبره ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) خوفة من المشركين وكما يروى « 1 » .
هامش
ظفر به وتأذى رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) بالخوف منه لما تبعه وعثر بحجر فلق قدمه ، قال الطبري في تاريخه : فخرج أبو بكر مسرعا ولحق نبي اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) في الطريق فسمع جرس أبي بكر في ظلمة الليل فحسبه من المشركين فأسرع رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) يمشي فقطع قبال نعله فغلق إبهامه حجر وكثر دمها فأسرع المشي فخاف أبو بكر أن يشق على رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) حين أتاه فانطلقا ورجل رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) تسيل دما حتى انتهى إلى الغار مع الصبح فدخلاه وأصبح الذين كانوا يرصدون رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) فدخلوا الدار . . و في الدر المنثور 3 : 240 - أخرج ابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل عن ابن عباس قال : لما خرج رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) من الليل لحق بغار ثور ، قال : وتبعه أبو بكر فلما سمع رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) حسه خلقه خاف أن يكون الطلب فلما رأى ذلك أبو بكر تنحنح فلما سمع ذلك رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) عرفه فقام له حتى تبعه فأتيا الغار فأصبحت قريش في طلبه . و في تفسير البرهان 3 : 127 - ابن طاوس في طرائفه قال : ومن طريق العامة ما ذكره أبو هاشم بن الصباغ في كتاب النور والبرهان يرفعه إلى محمد بن إسحاق قال قال حنان : قدمت مكة معقرا وأناس من قريش يقدمون أصحاب رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) فقال ما هذا لفظه : فأمر رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) عليا فنام على فراشه وخشي من أبي بكر أن يدلهم عليه فأخذه معه إلى الغار ، ( 1 ) . في تفسير الفخر الرازي 16 : 64 : انه تعالى سماه« ثانِيَ اثْنَيْنِ »فجعله ثاني محمد ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) حال كونهما في الغار والعلماء أثبتوا أنه كان ثاني محمد في أكثر المناصب الدينية - ثم أطال بقوله : - فإنه أرسل إلى الخلق وعرض الإسلام على أبي بكر آمن أبو بكر . . فهو ثاني اثنين في الدعوة إلى اللَّه ، وأيضا كلما وقف رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) في غزوة كان أبو بكر يقف في حذمته ولا يفارقه فكان ثاني اثنين في مجلسه ، ولما مرض رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) قام مقامه في إمامة الناس في الصلاة فكان ثاني اثنين ، ولما توفي دفن بجنبه فكان ثاني اثنين هناك أيضا ، أقول وقد غفل الرازي الراضي عن اجتهاده الاضطهاد عن أن ثاني اثنين هو الرسول دون صاحبه فأين المقام الثاني لصاحبه اللّهم إلا له ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) وهل يرضى الأولية - إذا - لصاحبه وهو ثانية ؟ ! ثم« إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ »من هو القائل لصاحبه إلا ثاني