عليه وآله وسلم ) وصاحبه هنا وهو الأول علّه لأن أبا بكر دخل الغار قبله إذ كان في موقف حراسته ، بمراس دائب هو بطبيعة حاله يقدمه في موقف الغار ، ليفتش داخل الغار وليدافع عنه هجمة ، وينظر له إلى أية بادرة ظاهرة على باب الغار ، أم لأمر آخر ، ومهما يكن من أمر ف
« ثانِيَ اثْنَيْنِ »
هنا هو الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) حيث هو المنصور المخرج دون صاحبه ، إذا فالاحتجاج ب « ثاني » هنا أن أبا بكر هو ثاني الرسول اعوجاج في الاحتجاج هو قضية التعمية المذهبية المتعصبة لصاحبه في الغار « 1 » .
ثم ولا يعنى
« ثانِيَ اثْنَيْنِ »
أحدهما ، فإن عبارته عبارته ك : أحد اثنين وما أشبه ، فإنما رتب دخولهما في الغار زمنا فالأول هو الحارس الداخل أولا والثاني هو المحروس الداخل ثانيا .
وهنا فرقدان اثنان يصاحبان الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) فرقد الليل ينام على فراشه استعدادا للقتل بديله حيث الخطر هاجم ، وفرقد النهار بليالي وأنها حيث الخطر ناجم ، وبوادر الأمن وكوادره قائمة بخوارق العادة بل لا حزن ولا خوف ف
« إِنَّ اللَّهَ مَعَنا »
وعدا منه مفعولا للحفاظ عليه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) وعلى صاحبه في الغار ، فلما ذا - إذا - يحزن هو أو يحزن صاحبه ، اللّهم إلا ريبة في تحقيق وعد اللَّه ! .
« إِذْ هُما فِي الْغارِ »
وأما كون ثاني اثنين في الغار فبما أخرجه الذين كفروا ، فما الذي أدخل - إذا - صاحبه في الغار ؟ النص ساكت ، والأثر المنقول عن أصحاب له ناطق بأنه اتجه إلى الغار بعد الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) حيث سأل عنه عليا ( عليه السلام ) أم سواه فأخبره أنه توجه ففوجأ النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) بدهشة اتجاهه إلى الغار « 2 » ، فأصبح علّه حارسا حيث اعتبر أولا في الغار ، أم قدّمه إلى الغار
هامش
( 1 ، 2 ) .
بحار الأنوار 19 : 93 : إن الطبري في تاريخه 2 : 100 وأحمد بن حنبل رويا في كتابيهما أن هذا الرجل المشار إليه ما كان عارفا بتوجه النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) وأنه جاء إلى مولانا علي ( عليه السلام ) فسأله عنه فأخبره انه توجه فتبعه بعد توجهه حتى