الفراش على صاحب الغار ولا يظلمون فتيلا ، فإلى تحقيق الحق المعني من آية الغار بكل تجرد وحرية ، وكما يستفاد من نفس الآية دون وصيل ودخيل من رؤية مذهبية أم رواية لا تتحملها الآية :
« إِلَّا تَنْصُرُوهُ »
أنتم المنافقون وسائر ضعفاء الإيمان ، في خصوص الاستنفار لحرب الروم ، أم وفي عامة المجالات على مدار الزمن الرسالي الإسلامي ،
« فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ . . »
ومن هنا المحصور الأصيل في مسرح النصرة الربانية هو الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) مهما لزق به لازق وصحبه صاحب
« فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ »
ماضيا هو مستمر على طول الرسالة ، نصرة حقة حقيقية منقطعة النظير ، اللّهم إلّا ما كان للرسولين موسى وعيسى ( عليهما السلام ) ، ولكن موسى كان وليدا نجّاه اللَّه عن أليمّ بيد عدوه ، والمسيح ( عليه السلام ) رفع إلى السماء ، وأما محمد ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) فقد هاجر إلى تأسيس دولة الإسلام عالية مرفرفة الأعلام حتى فتح مكة المكرمة .
« نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا »
حيث عزموا على قتله فخرج أمامهم ولم يبصروه بما نصره اللَّه ، فهو المنصور المخرج بهذه الخارقة الربانية دون سواه ، وهو
« ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ »
ولما ذا
« ثانِيَ اثْنَيْنِ »
دون « أول اثنين » وهو أوّل في الفضيلة ، أول في الهجرة ، وأول في كل منقبة ؟ ! .
« ثانِيَ اثْنَيْنِ »
حال من ذلك المنصور المهجّر المهجور ( صلى اللَّه
هامش
من البدن كعلي الذين هو مني كذلك وعلي فوق ذلك لزيادة فضائله وشرف خصائله ، يا أبا بكر إن من عاهد ثم لم ينكث ولم يغير ولم يبدل ولم يحسد من قد أبانه اللَّه بالتفصيل فهو معنا في الرفيق الأعلى ، وإذا أنت مضيت على طريقة يحبها منك ربك ولم تتبعها بما يسخط ووافيته بها إذا بعثك بين يديه كنت لولاية اللَّه مستحقا ولمرافقتنا في تلك الجنان مستوجبا . . . ثم قال رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) لعلي ( عليه السلام ) يا علي أنت مني بمنزلة السمع والبصر والرأس من الجسد والروح من البدن ، حببت إلي كالماء البارد إلى ذي الغلة الصادي ثم قال له : يا با حسن تغش ببردتي . . .