فراشه تحملا لما كان يحمل عليه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ثم ظل خليفة عنه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) في أداء ديونه ، وحراسة أهله ، وتهيئة الجو لهجرته معهم بسائر المهاجرين ، ومن الطبيعي أن تزداد المضايقات على المؤمنين بغياب صاحب الدعوة ، ولا سيما على الذي خلّفه خلفه ، نوما على فراشه ، ويقظة الحفاظ على أهله وسائر المؤمنين .
ذلك ، ولولا ذلك المبيت ، فاعتقاد المشركين أن البائت هو الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) نفسه ، لما صبروا عن طلبه إلى النهار أم لوقت متأخر من الليل حتى وصل ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) إلى الغار ، فكانت سلامة صاحب الرسالة مضمونة بذلك المبيت المبيّت بوحي اللَّه إضافة إلى سائر الضمان بأمر اللَّه وكما قال اللَّه :
« وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ » ( 2 : 207 )
! .
فقد وجد صاحبه في الغار موقفا أمينا متينا للهجرة بمهجر النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) فتراه ، بعد دخل الغار حفاظا عليه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) وقد صمم مرارا أن يتركه بين أعداءه ويهاجر قبله إلى المدينة ؟ ! ذلك موقف متّهم ! .
وعلى أية حال لم نحصل لصاحب الغار في مصاحبته ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) في الغار أي افتخار إن لم نحصل له على عار ، إنما هو حتى الآن أول اثنين في الغار يصاحبه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) للهجرة .
وهنا
« إِذْ هُما فِي الْغارِ »
نصرة ثانية له ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) حيث العناكب عملت سترا ضخما على باب الغار خمن المفتشون عنه عند الباب انه شغل سنين .
« إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا »
-
« نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ
. . .
إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ . . »
فهنا النصرة الربانية الثالثة للرسول لائحة من قوله لصاحبه « لا تحزن » فبدلا أن يقول له صاحبه لا تحزن حيث هو المدار للفرار عن بأس المشركين ، فحزنا على نواجم الخطر ، يطمأن اللَّه