تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) من اللَّه ، ولكن الإمام بات على
هامش
قريش يكبسونني في هذه الليلة ويقصدون فراشي فما أنت صانع يا علي ؟ قال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أنا يا رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) اضطجع في فراشك واخرج واستصحب اللَّه حيث تأمن على نفسك فقال له رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : فديتك يا أبا الحسن أخرج لي ناقتي العضباء حتى أركبها وأخرج إلى اللَّه هاربا من مشركي قريش وافعل بنفسك ما تشاء واللَّه خليفتي عليك فخرج رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) وركب الناقة وتلقاه جبرئيل فقال يا رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) أمرني اللَّه ربي أن أكون صاحبك في مضربك وفي الغار الذي تدخله ان ان تنيخ ناقتك إلى باب أبي أيوب الأنصاري فسار ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) فتلقاه أبو بكر فقال يا رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) أصحبك ؟ ويحك يا أبا بكر ما أريد أن يشعر بي أحد ، قال : فأخشى يا رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) أن تستحلفني المشركون على لقائي إياك ولا أجد بدا من صدقهم ، فقال له : ويحك يا أبا بكر أو كنت فاعلا ذلك ؟ فقال : أي واللَّه لئلا أقتل أو أحلف فأحنث ، فقال : ويحك يا أبا بكر فما صحبتي ليلتي بنافعتك ، فقال له أبو بكر : ولكنك تستغشني أن أنذر به المشركين ، فقال له : سر إذا شئت فتلقاه الغار فنزل عن ناقته العضباء وأبركها بباب الغار ودخل ومعه جبرئيل وأبو بكر وقامت خديجة في جانب الدار باكية على رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) وأمير المؤمنين وانضجاعه على فراش رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ليفد به بنفسه ووافى المشركون الدار ليلا فتسوروا عليه ودخلوا قصدا إلى فراش رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) فوجدوا أمير المؤمنين ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) مضطجعا فيه فضربوا بأيديهم إليه وقالوا : يا ابن أبي كبشة لم ينفعك سحرك ولا كهانتك ولا خدمة الجان لك ، اليوم نسقي أسلحتنا من دمك ، فنفض أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أيديهم عنه فكأنهم لم يصلوا إليه وجلس في الفراش وقال ما بالكم يا مشركي قريش أنا علي بن أبي طالب ، قالوا له : واين محمد يا علي ؟ قال : حيث يشاء اللَّه ، قالوا : ومن ففي الدار ؟ قال : خديجة ، قالوا : الجبية الكريمة لولا تبعلها بمحمد يا علي وحق اللات والعزى ولولا حرمة أبيك أبي طالب وعظم محله في قريش لا علمنا أسيافنا فيك ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يا مشركي قريش أعجبتكم كثرتكم وفالق الحب وبارئ النسمة ما يكون إلا ما يريد اللَّه ولو شئت أن أفني جمعكم كنتم أهون على من فراش السراج ، فلا شيء أضعف منه ، فتضاحك القوم المشركون وقال بعضهم لبعض : خلوا عليا لحرمة أبيه واقصدوا الطلب لمحمد رسول اللَّه في الغار وجبرئيل وأبو بكر معه فحزن رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) على علي وخديجة . . .