تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
المتألبين حضرة صاحب الغار ، أنه حزن في الغار و « أخذته الرعدة وهو لا يسكن ، فلما رأى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حاله قال له : تريد أن أريك أصحابي من الأنصار في مجالسهم يتحدثون فأريك جعفر وأصحابه في البحر يغوصون ؟ قال : نعم ، فمسح رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بيده على وجهه فنظر إلى الأنصار يتحدثون ونظر إلى جعفر وأصحابه في البحر يغوصون فأضمر في تلك الساعة أنه ساحر » « 1 » وأنه « ما ذكره فيها بخير » حيث تقرء الآية
« فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ »
« 2 » خلاف القراءة المتواترة المثبتة في القرآن .
هامش
هذا من فعلك ! قال يا رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) اذكر الرصد فأكون أمامك واذكر الطلب فأكون خلفك ومرة عن يمينك ومرة عن يسارك لا آمن عليك ، قال : فمشى رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ليلته على أطراف أصابعه حتى حفيت رجلاه فلما رآه أبو بكر قد حفيت حمله على كاهله وجعل يشد به حتى أتى خم الغار فأنزله ثم قال : والذي بعثك بالحق لا تدخله حتى أدخله فإن كان فيه شيء نزل بي قبلك فدخل فلم ير شيئا فحمله فأدخله وكان في الغار خرق فيه حيات وأفاعي فخشي أبو بكر أن يخرج منهن شيء يؤذي رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) فألقمه قدمه فجعلن يضربنه وتلسعه الأفاعي والحيات وجعلت دموعه تنحدر ورسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) يقول له يا أبا بكر لا تحزن إن اللَّه معنا فأنزل اللَّه سكينته لأبي بكر فهذه ليلته وأما يومه فلما توفي رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) . . . ( 1 ) . المصدر في روضة الكافي مسندا عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : إن رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) أقبل يقول لأبي بكر في الغار ، اسكن فإن اللَّه معنا وقد أخذته . . . ( 2 ) المصدر في تفسير العياشي عن عبد اللَّه بن محمد الحجال قال : كنت عند أبي الحسن الثاني ( عليه السلام ) ومعي الحسن بن جهم فقال له الحسن : انهم يحتجون علينا بقول اللَّه تبارك وتعالى :« ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ »وما لهم في ذلك فو اللَّه لقد قال اللَّه : فأنزل اللَّه سكينته على رسوله وما ذكره فيها بخير ، قال : قلت له أنا : جعلت فداك وهكذا تقرؤنها ؟ قال : هكذا قد قرأتها ، وفيه عن الرضا ( عليه السلام ) في الآية هكذا نقرءها وهكذا تنزيلها ، أقول : هكذا قد قرأتها يلمح بأنه قراءة التفسير لا التنزيل ، وأما « هكذا نقرءها » فقد تكون مبدلة عن الأولى ، أم كذلك يعني نقرءها تفسيرا وهكذا تنزيلها تفسيرا لا أصلا لفظيا ، وإلا فتطرح لمخالفتها لنص القرآن .