تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
إلى العشر وإلى الخمس ، بل هي مطلق الزكاة الشاملة للعفو ، وهو الزائد عن مؤنة سنته ، أم ولا أقل من أداء كل واجب في المال نفقة وكفارة ودية أماهيه من واجبات مالية ليست لتنحصر في الزكاة المعروفة ، اللّهم إلّا ألا تعني الزكاة كلها ، فهي إذا تشمل الزائد عن المؤنة ، سواء أكان من نصاب الزكاة أمّن سواها من واجبات مقدرة وسواها . فادخار المال محظور في شرعة اللَّه على أية حال ، وهناك سبيل اللَّه بحاجة إلى مال ، سواء في الحاجات الشخصية أو الجماعية للدولة الإسلامية ، ف
« لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً » ( 4 : 5 )
مما تمنع عن المال غير القائم بإصلاح الحياة ، فلا يصلح الكنز وهناك عطلة لحياة فردية أو جماعية لآخرين . فما صدق أنه كنز مدخر ركام ، ما قل منه أو كثر ، فهو مصداق التنديد في آية الكنز ، وما لم يصدق أنه كنز كالأموال التي تدار بإدرار العوائد خاصة وعامة ، فهو خارج عن الآية ، مهما دخلت في محظور آخر كالذي لا تؤدي زكاته ، أم في تصرفه وتصريفه وتداوله إجحاف بحقوق الآخرين ، أم تبذير أو إسراف وما أشبه من محظور ، فقد يجوز أن تبقي من المال الحلال بقية ليوم فقرك أم للوارث إذا لم يكن كنزا كما في حديث رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) « وإنما فرض المواريث من أموال تبقى بعدكم » « 1 » ولكنه محدد بالعفو ، ما زاد - لأكثر تقدير - عن مثلث
هامش
اللَّه عليه وآله وسلم ) الأمر فيه الشدة ثم يخرج إلى باديته ثم يرخص فيه رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) بعد ذلك فيحفظ من رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) في ذلك الأمر الرخصة فلا يسمعها أبو ذر فيأخذ أبو ذر بالأمر الأول الذي سمع قبل ذلك . و فيه أخرج الحاكم وصححه وضعفه الذهبي من أبي سعيد الخدري عن بلال قال قال رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : يا بلال الق اللَّه فقيرا ولا تلقه غنيا ، قلت : وكيف لي بذلك ؟ قال : إذا رزقت فلا تخبأ وإذا سئلت فلا تمنع ، قلت : وكيف لي بذلك ؟ قال : هو ذاك وإلّا فالنار . ( 1 ) . المصدر عن ابن عباس قال : لما نزلت هذه الآية« وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ . . »كبر ذلك على المسلمين وقالوا ما يستطيع أحد منا لولده ما لا يبقى بعده فقال عمر أن أفرّج عنكم فانطلق