تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
كله دون إبقاء ، فتكون - إذا - الدينونة الحقة على ضوء
« دِينِ الْحَقِّ »
للَّه وحده ، ونحن - إذا - في حق المسير إلى حق المصير ، علينا أن نتحمل ما نحمّل من أعباء هذه الرسالة السامية ، ابتداء من نقطة البدء التي بدأت منها خطوات الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) وانتهاء إلى نقطة الانتهاء حيث يحمل حفيده المهدي ( عليه السلام ) هذه الراية المظفرة ، تحقيقا لهذه الغاية القصوى والبغية الحاسمة الجاسمة ، اللّهم عجل فرجه وسهل مخرجه واجعلنا من أنصاره وأعوانه ومن المجاهدين في سبيل اللَّه بين يديه - آمين . ولقد تلاحقت البشارات الكتابية بهذه الميزة المنقطعة النظير لدين الحق هذا ، بما لا حول عنه إلى غيره من أديان حقة ربانية ، سردناها في كتابنا « رسول الإسلام في الكتب السماوية » . وهنا « رسوله » كما في ( 82 ) أخرى تختص الرسالة الربانية بمحمد ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) كما وأن آية الشورى تختص به الوحي أمام سائر أصحاب الوحي الرساليين :
« شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ »
ثم وآية آل عمران تصرح برسالته إلى الرسل :
« وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أَ أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ »
. ذلك ، ولأن
« لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ »
ليس إلا بمهديه القائم عجل اللَّه تعالى فرجه . ذلك وتعريفا ب « الدين » ككل عن لسان النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) قوله : « الدين يسر » « 1 »
هامش
( 1 ) . مفتاح كنوز السنة نقلا عن بخ - ك 2 ب 29 ، نس - ك 46 ب 28 ، حم - ثالث ص 479 قا رابع ص 158 و 338 خامس ص 32 قا سادس ص 85 و 114 و 115 و 130