وهنا « دين الحق » - مع أن دين اللَّه كله حق مهما كان غيره باطلا - يعني « الحق » الثابت وغير المحرف قبال الزائل والمحرف ، مهما كان حقا
هامش
« لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ »أن ذلك سيكون تاما ، فقال ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : إنه سيكون من ذلك ما شاء اللَّه ثم يبعث اللَّه . .
و
فيه أخرج سعيد بن منصور وابن المنذر والبيهقي في سننه عن جابر في الآية قال : « لا يكون ذلك حتى لا يبقى يهودي ولا نصراني صاحب ملة إلا الإسلام حتى تأمن الشاة الذئب والبقرة الأسد والإنسان الحية ، وحتى لا تقرض فأرة جرابا وحتى توضع الجزية وتكسر الصليب ويقتل الخنزير وذلك إذا نزل عيسى بن مريم ( عليهما السلام ) »
أقول : وذلك حسب متواتر الحديث عن الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) وأئمة أهل بيته ( عليهم السلام ) ، لا يكون إلا زمن المهدي القائم ( عليه السلام ) ومنها :
نور الثقلين 2 : 211 في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى أبي بصير قال قال أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) في قوله عزّ وجلّ :« هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ . . »فقال : واللَّه ما نزل تأويلها بعد ولا ينزل تأويلها حتى يخرج القائم ( عليه السلام ) فإذا خرج القائم ( عليه السلام ) لم يبق كافر باللَّه العظيم ولا مشرك بالإمام إلا كره خروجه حتى لو كان كافر أو مشرك في بطن صخرة لقالت : يا مؤمن في بطني كافر فاكسرني واقتله .
و
فيه عنه باسناده إلى سليط قال قال الحسين بن علي ( عليهما السلام ) : منا اثنا عشر مهديا أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وآخرهم التاسع من ولدي وهو القائم بالحق ، يحيي اللَّه به الأرض بعد موتها ويظهر به الدين الحق على الدين كله ولو كره المشركون .
و
فيه عنه بإسناده إلى محمد بن مسلم الثقفي قال سمعت أبا جعفر محمد بن علي ( عليهما السلام ) يقول : القائم منا منصور بالرعب مؤيد بالنصر ، تطوى له الأرض وتظهر له الكنوز ، يبلغ سلطانه المشرق والمغرب ويظهر اللَّه عزّ وجلّ دينه على الدين كله ولو كره المشركون ، فلا يبقى في الأرض خراب إلا عمّر وينزل روح اللَّه عيسى بن مريم ( عليهما السلام ) فيصلي خلفه . . .
و
فيه عن الإحتجاج للطبرسي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حديث طويل وفيه : وغاب صاحب هذا الأمر بإيضاح العذر له في ذلك ، لاشتمال الفتنة على القلوب حتى يكون أقرب الناس إليه أشدهم عداوة له وعند ذلك يؤيده اللَّه بجنود لم تروها ويظهر دين نبيه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) على يديه على الدين كله ولو كره المشركون ،
وفي تفسير الفخر الرازي 16 : 40 روى عن أبي هريرة أنه قال : هذا وعد من اللَّه بأنه تعالى يجعل الإسلام عاليا على جميع الأديان وتمام هذا إنما يحصل عند خروج عيسى ، وقال السدي : ذلك عند خروج المهدي لا يبقى أحد إلّا دخل في الإسلام وأدى الخراج .