قبال الباطل ، فالشرايع الحقة غير الإسلام ، هي مع الشرائع الباطلة ، كلها زائلة بنسخ وتحريف - بفارق الحق في الحقة أمام الباطل - وهذا
« دِينِ الْحَقِّ »
وفي تبديل « الدين الحق » ب
« دِينِ الْحَقِّ »
لمحة إلى ذلك الحق أنه ليس فقط وجاه الباطل ، بل وهو وجاه كل دين الهي منسوخ ومحرف .
فدين الحق - إذا - يحمل مثلث الحق الثابت غير المحرف وغير الباطل ، وسائر الأديان الحقة تحمل - فقط - الضلع الثالث ، وبصيغة أخرى
« دِينِ الْحَقِّ »
هو الحق المطلق غير الباطل ولا المنسوخ ولا المحرف ، و « الدين الحق » هو مطلق الحق قبال الباطل فقط ، ثم حق رابع هو أنه يحمل كل حق يحق تبيينه لكافة المكلفين على مدار الزمن ، فهو مربع من الحق .
ذلك ، وفي « ليظهره » دون - فقط - « ليظهر دينه » تأييد للأحاديث التي تتحدث عن رجعته ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) يوم الرجعة حيث يملك فيها العالم كله ، مهما عنى ضمير الغائب إلى الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) دينه ، مما يشي بأن غيره ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) يساندونه في ذلك ، والنقطة الأولى هو المهدي ( عليه السلام ) .
أترى الملل كلها - بعد - تسليم فلا يبقى كافر على وجه الأرض ؟ إنه
« لا يبقى على وجه الأرض بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله كلمة الإسلام ، إما بعز عزيز أو بذل ذليل ، إما يعزهم فيجعلهم الله من أهله فيقروا به ، وإما يذلهم فيدينون له » « 1 »
طاعة إياه وعيشة تحت ذمته وسلطته ، وقد دلت آيتا « أغرينا - و - ألقينا » « 2 » على بقاء جمع من اليهود والنصارى بكور دون دور .
فهذه بشارة سارة تتكرر في القرآن انه سيظهر دين الحق على الدين
هامش
( 1 ) .
المصدر عن مجمع البيان قال المقداد بن الأسود سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : لا يبقى .
( 2 ) وهما وأغرينا - أو - وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة . . . حيث تعنيان اليهود والنصارى ، تعني كل واحدة منهما .